(وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144)
(الصرف)
(محمّد) ، اسم علم مشتق من الحمد على وزن اسم المفعول من (حمّد) الرباعي وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشددة.
(البلاغة)
1 -في قوله تعالى: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ» فن القصر وهو في اللغة الحبس، وفي الاصطلاح تخصيص أحد أمرين على الآخر ونفيه عما عداه وهو يقع للموصوف على الصفة وبالعكس والآية من النوع الأول أي قد خلت من قبله أمثاله فسيخلو كما خلوا. والقصر قلبي فإنهم لما انقلبوا على أعقابهم فكأنهم اعتقدوا أنه عليه الصلاة والسلام رسول لا كسائر الرسل في أنه يخلو كما خلوا، ويجب التمسك بدينه بعده كما يجب التمسك بدينهم بعدهم فرد عليهم بأنه ليس إلا رسولا كسائر الرسل، فسيخلو كما خلوا، ويجب التمسك بدينه كما يجب التمسك بدينهم وقيل هو قصر إفراد فإنهم لما استعظموا عدم بقائه عليه الصلاة والسلام لهم نزلوا منزلة المستبعدين لهلاكه، كأنهم يعتقدون فيه وصفين الرسالة والبعد عن الهلاك، فرد عليهم بأنه مقصور على الرسالة لا يتجاوزها إلى البعد عن الهلاك.