فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1634

[سورة الأنعام(6): الآيات 96 إلى 99]

(فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)

(البلاغة)

1 -تحلو الإشارة هنا إلى ما ورد في هذه الآية من فنون البيان الذي شأى فيه القرآن الكريم شأوا واسعا يكاد لا تدركه مدارك البلغاء وتقصر عن تحقيقه لغة الضاد إلا في كلام الله الذي أعجز كل معجز وتحدّى كل ناثر أو شاعر. فنحن نجد في هذه الآية فنّ «المشاكلة» وفنّ «الاستعارة التمثيلية» في قوله «فالق الإصباح» فقد أتى باسم الفاعل مشاكلة لقوله تعالى: (فالق الحب والنوى) .

واستعمل فلق الإصباح تشبيها له بفلق الحبة أو النوى على طريق الاستعارة التمثيلية فقد شبه انشقاق عمود الفجر وانصداع الفجر بفلق الإصباح

2 -تشبيه الليل بالسكن: وفي تشبيه الليل بالسكن إعجاز يتجسد فيه عجز الإنسان.

3 -الاستعارة: في قوله تعالى: «لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» أي مشتبهات الطرق عبر عنها بالظلمات على طريقة الاستعارة.

4 -التعريض بمن لا يتدبر آيات الله ولا يعتبر بمخلوقاته: حيث خص العلم بالآيات المفصلة والتفقه فيها بقوم، فأشعر أن قوما غيرهم لا علم عندهم ولا فقه والله الموفق.

1 -الالتفات: في قوله تعالى: «فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ» حيث التفت إلى التكلم إظهارا لكمال العناية بشأن ما أنزل الماء لأجله، وذكر بعضهم نكتة خاصة لهذا الالتفات غير ما ذكر وهي أنه سبحانه لما ذكر فيما مضى ما ينبهك على أنه الخالق اقتضى ذلك التوجه إليه حتى يخاطب، واختيار ضمير العظمة دون ضمير المتكلم وحده لإظهار كمال العناية أي فأخرجنا بعظمتنا بذلك الماء مع وحدته نبات كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت