(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169)
(البلاغة)
1 -الطباق: بين أموات وأحياء أما الرفع وجعله جملة اسمية فهو أبلغ في الدلالة على الديمومة وطروء الذكر وتجدده كل يوم.
(الفوائد)
1 - «لا تَحْسَبَنَّ» اعلم أنّ لنون التوكيد مع الفعل المضارع أحكام أهمّها:
أ - إذا وقعت نون التوكيد المشدّدة بعد ألف الضمير، ثبتت الألف وحذفت نون الرفع، دفعا لتوالي النونات، غير أن نون التوكيد سوف تكسر بعدها تشبيها لها بنون الرفع بعد ضمير المثنى نحو «يكتبان» .
ب - وإن وقعت بعد واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، حذفت نون الرفع تخلّصا من توالي الأمثال. أما الواو والياء، فإن كانت حركة ما قبلهما الفتح ثبتتا وضمّت واو الجماعة وكسرت ياء المخاطبة، فنقول في «تخشون وترضين» «تخشون» و «ترضين» .
وإن كان ما قبل الواو مضموما وما قبل الياء مكسورا حذفتا حذرا من التقاء الساكنين، وبقيت حركة ما قبلهما فنقول في «تكتبون وتكتبين وتغزون وتغزين» «تكتبنّ وتكتبنّ وتغزنّ وتغزنّ» .
ج - وإذا ولي نون النسوة نون التوكيد المشدّدة، وجب الفصل بينهما بألف، كراهية توالي الأمثال وهي النونات، نحو «يكتبنانّ» أما النون المخففة فلا تلحق نون النسوة.
وأخيرا إن جميع أحكام نوني التوكيد مع الفعل المضارع هي نفسها لدى توكيدها فعل الأمن.
بقيت نقطة يجدر التنويه بها، وهي أن فعل المضارع صحيح الآخر الذي تتصل به نون التوكيد، سواء الثقيلة أو الخفيفة، يبنى على الفتح لفظا وهو مرفوع محلا ومثل ذلك إذا اتصلت به نون النسوة فيبنى على السكون لفظا ويكون مرفوعا محلا.