فهرس الكتاب
(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً(173)
(الفوائد)
قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) (أمّا) تعرب حرف شرط وتفصيل وسنعرض بعض آراء النحاة حولها:
1 -هي حرف شرط وتفصيل وتوكيد. فأما الشرط بدليل لزوم الفاء بعدها بدليل قوله تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) .
وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كقوله تعالى: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ) .
وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو: أما زيد فمنطلق.
وأما التوكيد فقد ذكره وأحكم شرحه الزمخشري فإنه قال: فائدة (أما) في الكلام أن تعطيه فضل توكيد، تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب قلت: أما زيد فذاهب. ولذلك قال سيبويه في تفسيره لهذه الجملة «مهما يكن من شيء فزيد ذاهب. وهذا التفسير دلّ على فائدتين: كونه توكيدا ومعنى الشرط.
2 -قوله تعالى: (أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أمّا هنا أصلها أم المنقطعة وما الاستفهامية وأدغمت الميم في الميم للتماثل.