(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(106)
(البلاغة)
1 -وبياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه، وهذا أيضا فن من فنون البلاغة يدعى فن التدبيج، وهو فن دقيق المسلك، حلو المأخذ، رشيق الدلالة وحده أن يذكر الشاعر أو الناثر لونين أو أكثر، يقصد بذلك الكناية أو التورية عما يريد من أغراض، وقد لا يقصد غير الوصف.
2 -الاستعارة: في «ذوق العذاب» فقد شبهه بالمر مما يؤكل، ثمّ حذف المشبّه به وأبقى شيئا من لوازمه وهو الذوق. ولا يخفي ما فيه من الشعور بالمرارة، وذلك على طريق الاستعارة التبعية المكنية.