فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1634

[سورة البقرة(2): آية 187]

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187)

(البلاغة)

1 - «هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ» .

أي هن سكن لكم وأنتم سكن لهن، ولما كان الرجل والمرأة يتعانقان ويشتمل كل منهما على صاحبه شبه كل واحد بالنظر إلى صاحبه باللباس أو لأن كل واحد منهما يستر صاحبه ويمنعه عن الفجور وهذا على سبيل الكناية.

2 -وقوله «مِنَ الْفَجْرِ» بيان للخيط الأبيض، واكتفى به عن بيان الخيط الأسود. لأن بيان أحدهما بيان للثاني. فإن قلت أهذا من باب الاستعارة أم من باب التشبيه؟

قلت: قوله «مِنَ الْفَجْرِ» أخرجه من باب الاستعارة، كما أن قولك: رأيت أسدا مجاز.

فإذا زدت «من فلان» رجع تشبيها. فإن قلت فلم زيد «مِنَ الْفَجْرِ» حتى كان تشبيها؟ وهلا اقتصر به على الاستعارة التي هي أبلغ من التشبيه وأدخل في الفصاحة؟

قلت: لأن من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام، ولو لم يذكر «مِنَ الْفَجْرِ» لم يعلم أن الخيطين مستعاران، فزيد «مِنَ الْفَجْرِ» فكان تشبيها بليغا وخرج من أن يكون استعارة.

3 -الطباق: لأنه طابق بين الأسود والأبيض، أما ذكر بقية الألوان فيسمى تدبيجا.

4 -و «الرفث» في الآية كناية عن الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت