(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ(21)
(الصرف)
(النبيّين) ، جمع النبيّ، على وزن فعيل، صفة مشبّهة من فعل نبّأ الرباعيّ على غير القياس، وقد تخفّف الهمزة فتصبح ياء - كما جاء في هذه الآية -، وقد تبقى الهمزة على حالها فيلفظ النبيء.
(البلاغة)
1 -الاستعارة التبعية: في قوله تعالى: «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» .
فاستعمال البشارة هنا مجازي قصد به التهكم، فالمعنى أنذرهم بعذاب أليم، لأن العذاب لا يبشر به، فاستعار التبشير للانذار بعد أن نزل التضاد منزلة التناسب تهكما. لذا كان التعبير بلفظ بشرهم أبلغ لأنه أشد لذعا وايلاما من لفظ أنذرهم الحقيقي.
2 -كثيرا ما نجد الفاء الرابطة للجواب تأتى بعد ورود الاسم الموصول وفي مثل هذه الحالة قد يكون الاسم الموصول متضمنا معنى اسم الشرط أو يمتّ إليه بصلة ما كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ) .. إلى قوله (فبشرهم) فالفاء هنا رابطة للجواب.