فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 1634

[سورة الأنعام(6): الآيات 8 إلى 9]

(وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ(8) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (9)

(الفوائد)

1 -عقد بعض النحاة فصلا خاصا لـ «لولا ولوما» نلخص لك ما أورد فيهما:

قالوا: لهذين الحرفين استعمالان:

الأول: امتناع جوابهما لوجود شرطهما وفي هذا الحال يختصان بالجمل الاسمية كقوله تعالى: «لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ» وقول الشاعر:

لولا الإصاخة للوشاة لكان لي ... من بعد سخطك في الرضاء رجاء

وفي هذه الحالة يجب حذف الخبر لأنه معلوم من سياق الكلام، ويدل الجواب على امتناعه، ووجود المبتدأ يدل على وجوب تقدير الجواب.

الاستعمال الثاني: هو دلالتهما على التحضيض وفي هذه الحالة يختصان بالجمل الفعلية نحو قوله تعالى: «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ» .

ويساويهما في التحضيض والاختصاص بالأفعال «هلّا وألّا وألا» .

ونضيف إلى الاستعمالين الأساسيين لهذه الأدوات إنها قد تستعمل للتوبيخ والتنديد والتنديم وعندئذ تختص بالماضي أو ما في تأويله نحو:

«لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ» وقول الشاعر:

نبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها

2 - «بين سيبويه والمبرد» ..

يرى سيبويه أن «لولا» تخفض المضمر ويستشهد بقول يزيد بن الحكم الثقفي:

وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلّة النوق منهوي

ويردّ عليه المبرّد إذ يرى أن الصواب في استعمالها مع الضمير أن يكون منفصلا كقولنا: «لولا أنت ولولا أنا» وقوله تعالى: «لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ» وليس بعد كلام الله من حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت