فهرس الكتاب
(13) عن خالدٍ الحذّاء قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيدٍ أخبرني عن آدم للسماء خُلِقَ أم للأرض؟ قال: (لا، بل للأرض) . قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكلْ من الشجرة؟ قال: (لم يكن له منه بُدٌّ) . قلت: أخبرني عن قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [1] ؟ قال: (إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا من أوجب الله عليه الجحيم) .
تخريج الأثر:
أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا عبدالله بن الجرّاح، حدّثنا حمّاد بن زيدٍ، عن خالدٍ الحذّاء) ، فذكره [2] [3] .
(1) سورة الصافّات، الآيتان 162 - 163.
(2) سنن أبي داود، كتاب السنّة، باب لزوم السنّة، 5/ 17، ح 4614. وذكر المِزّيّ أنه في رواية ابن الأعرابيّ وابن داسَة. انظر: تحفة الأشراف ح 18517. ومن طريقه ابن بطّة 2/ 16، ح 1390 و 2/ 186، ح 1683.
(3) تراجم الرواة:
1 -عبدالله بن الجرّاح بن سعيدٍ التميميّ، أبو محمّدٍ القُهُسْتانيّ - بضمّ القاف والهاء وسكون المهملة ثم مثنّاةٍ، نزيل نيسابور. روى عن (حمّاد بن زيدٍ) ومالك بن أنسٍ وشَرِيك بن عبدالله النخعيّ، وعنه أبو داود وابن ماجه وأبو العبّاس السرّاج.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ يخطئ) . وهو كقول أبي حاتمٍ: (كان كثير الخطإ، ومحلّه الصدق) . وقول أبي زُرعة: (صدوقٌ) . الجرح والتعديل 5/ 28. لكن وثّقه النَّسائيّ. وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: (مستقيم الحديث) . انظر: مشيخة النَّسائيّ ص 90، الثقات 8/ 356. ولذلك قال الذهبيّ: (ثقةٌ) . فالأقرب أنه ثقةٌ ربّما أخطأ.
من العاشرة، مات سنة اثنتين، ويُقال: سبعٍ وثلاثين، د كن ق.
ترجمته في: التقريب ص 496، وانظر: تهذيب الكمال 14/ 361، الكاشف 1/ 484.
2 -حمّاد بن زيد بن درهمٍ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، 8، ع. تقدّم.
3 -خالد بن مِهران الحذّاء - بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة، قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: احذُ على هذا النحو -، أبو المنازل - بفتح الميم، وقيل: بضمّها وكسر الزاي -، البصريّ، (مولى قُريشٍ، وقيل: مولى بني مجاشِعٍ) .
(رأى أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -) ، وروى عن أبي عثمان النهْديّ ويزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير، وعنه (حمّاد بن زيدٍ) وشعبة بن الحجّاج وإسماعيل بن عُلَيَّة.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ يُرسِل، أشار حمّاد بن زيدٍ إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان) . وانظر: هدي الساري ص 400.
أما إرساله فقال أحمد: (ما أعلم خالدًا سمع من الكوفيّين من رجلٍ أقدم من أبي الضُّحى، وقد حدّث عن الشعبيّ، وما أُراه سمع منه) . العلل 2/ 158، وانظر: جامع التحصيل ص 171.
وذكره ابن حجرٍ في المرتبة الأولى من المدلِّسين، وقال: (روى عن عِراك بن مالكٍ حديثًا سمعه من خالد بن أبي الصَّلْت عنه في استقبال القبلة في البول) . تعريف أهل التقديس ص 80. لكن قد اختُلِف عليه في هذا الحديث بذكر ابن أبي الصَّلْت وعدمه، والصواب أنه ذكره. انظر: العلل للدارقطنيّ 14/ 123.
وأما اختلاطه فقال حمّاد بن زيدٍ: (قدم علينا قَدمةً من الشام فكأنّا أنكرنا حفظه) . الضعفاء للعُقيليّ 2/ 351. لكن وثّقه جماعةٌ من الأئمّة مطلقًا واحتجّ به الشيخان. انظر: الميزان 1/ 643، السير 6/ 191.
وتكلّم فيه شعبة وابن عُلَيَّة. الضعفاء للعُقيليّ 2/ 351. قال ابن حجرٍ: (والظاهر أن كلام هؤلاء فيه من أجل ما أشار إليه حمّاد بن زيدٍ من تغيّر حفظه بآخره، أو من أجل دخوله في عمل السلطان) . تهذيب التهذيب 3/ 122. وكان قد استُعمِل على القتب ودار العشور بالبصرة. الطبقات الكبير 9/ 259.
من الخامسة، (مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين) ، ع.
ترجمته في: التقريب ص 292، وانظر: تهذيب الكمال 8/ 177، الكاشف 1/ 239 - 240.
4 -الحسن بن أبي الحسن البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهورٌ، وكان يرسِل كثيرًا ويدلِّس، (من المرتبة الثانية) ، 3، ع. تقدّم.