فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1549

المبحث السادس: ما ورد في تحوّل المتوفّى عنها عن البيت.

(293) عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - نسختْ هذه الآية عِدّتها عند أهله، فتعتدّ حيث شاءتْ، وهو قول الله تعالى: (( غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) ) [1] .

قال عطاءٌ: إن شاءت اعتدّتْ عند أهله وسكنتْ في وصيّتها، وإن شاءتْ خرجتْ؛ لقول الله تعالى: (( فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ ) ) [2] .

قال عطاءٌ: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتدّ حيث شاءتْ.

تخريج الأثر:

أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا أحمد بن محمّدٍ المروزيّ، حدّثنا موسى بن مسعودٍ، حدّثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجِيحٍ، قال: قال عطاءٌ: قال ابن عبّاسٍ) ، فذكره [3] [4] .

(1) سورة البقرة، الآية 240.

(2) سورة البقرة، الآية السابقة.

(3) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب مَن رأى التحوّل، 2/ 502، ح 2301.

(4) تراجم الرواة:

1 -أحمد بن محمّد بن ثابت بن عثمان الخزاعيّ، أبو الحسن بن شَبُّويه (المروزيّ) . ثقة، 10، د. تقدّم.

2 -موسى بن مسعودٍ النَّهْديّ - بفتح النون -، أبو حُذَيفة البصريّ.

روى عن سفيان الثوريّ وأيمن بن نابلٍ وعكرمة بن عمّارٍ، وعنه البخاريّ وحفص بن عمر بن الصبّاح الرَّقِّيّ المعروف بسَنْجَة وأبو مسلمٍ الكَجّيّ.

قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ سيِّء الحفظ، وكان يصحِّف) . وانظر: هدي الساري ص 446. وقد قال الذهبيّ: (صدوقٌ - إن شاء الله - يَهِم) . الميزان 4/ 221، وانظر: مَن تُكُلِّم فيه وهو موثَّق ص 209. فقد سُئِل الإمام أحمد: أليس هو من أهل الصدق؟ قال: (نعم) . وقال: (كأنّ سفيان الذي يحدِّث عنه أبو حُذَيفة ليس هو سفيان الثوريّ الذي يحدِّث عنه الناس) . وقال أبو حاتمٍ: (صدوقٌ، معروف بالثوريّ، ولكن كان يصحِّف، وروى أبو حُذَيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديثٍ، وفي بعضها شيءٌ) . وعدّه ابن مَعينٍ مثل عبدالرزّاق والفِريابيّ وقَبِيصة وعُبَيدالله ويحيى بن يَمانٍ في الثوريّ. وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: (يخطئ) . انظر: الجرح والتعديل 8/ 163، تاريخ الدارميّ ص 62، الضعفاء للعُقَيليّ 4/ 1319، الثقات 9/ 160، شرح العلل 2/ 722 - 726. فالحاصل أنه صدوقٌ يَهِم في حديث الثوريّ.

قال ابن حجرٍ: (وحديثه عند البخاريّ في المتابعات) . وقد وجدتُ له عند البخاريّ حديثًا معلّقًا عن الثوريّ، وثلاثة أحاديث موصولةً، أحدها عن زائدة بن قُدامة وذكر له متابِعًا، واثنان عن الثوريّ ولم يذكرْ له متابعًا. انظر: ح 2519 و 2700 و 6488 و 6604.

وبالمناسبة أذكر هنا ملحوظةً في إخراج صاحب الصحيح للراوي في المتابعات، فقد وجدتُ الحافظ ابن حجرٍ لا يحصر ذلك بالمتابعة المذكورة في نفس الموضع، بل يعتبر وجود متابعةٍ للراوي في موضعٍ آخر أو في كتابٍ آخر قرينةً لعدم احتجاج صاحب الصحيح به، وهذا فيه إشكالٌ؛ فإن المتبادِر أن صاحب الصحيح إذا اكتفى في موضعٍ ما بحديث الراوي ولم يذكرْ له متابعًا في ذلك الموضع فقد احتجّ به، والله أعلم.

من صغار التاسعة، مات سنة عشرين أو بعدها، وقد جاز التسعين، خ د ت ق.

ترجمته في: التقريب ص 985، وانظر: تهذيب الكمال 29/ 145، الكاشف 2/ 396.

3 -شِبل بن عبّاد المكّيّ القارئ. تلا على عبدالله بن كثيرٍ، وسمع أبا الطُّفيل الليثيّ - رضي الله عنه - (وعبدالله بن أبي نَجِيحٍ) وعِدّةً، وعنه رَوْح بن عُبادة وأبو حُذَيفة النَّهديّ (وآخرون) .

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، رُمِي بالقَدَر) . لقول أبي داود: (ثقةٌ، إلا أنه يرى القَدَر) . سؤالات الآجُرّيّ ...

من الخامسة، قيل: مات سنة ثمانٍ وأربعين، وقيل: بعد ذلك، خ د س فق.

ترجمته في: التقريب ص 430، وانظر: تهذيب الكمال 12/ 356، الكاشف 1/ 401.

4 -عبدالله بن أبي نَجِيحٍ الثقفيّ مولاهم، ثقةٌ، رُمِي بالقدر، وربّما دلّس، 6، ع. تقدّم.

5 -عطاء بن أبي رباحٍ، واسم أبي رباحٍ أسلم، القرشيّ مولاهم المكّيّ، ثقةٌ كثير الإرسال، 3، ع. تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت