فهرس الكتاب
(244) عن مصعب بن سعدٍ قال: كان لسعدٍ - رضي الله عنه - كُرُومٌ [1] وأعنابٌ كثيرةٌ، وكان له فيها أمينٌ، فحملتْ عنبًا كثيرًا، فكتب إليه: إني أخاف على الأعناب الضَّيْعَة [2] ، فإن رأيتَ أن أعصره عصرتُه، فكتب إليه سعد: (إذا جاءك كتابي هذا فاعتزل ضَيْعَتي [3] ، فوالله لا أئتمنك على شيءٍ بعده أبدًا) ، فعزله عن ضَيْعَته.
تخريج الأثر:
أخرجه النَّسائيّ، قال: (أخبرنا سُوَيدٌ، أنبأنا عبدالله، عن سفيان بن دينارٍ، عن مصعب بن سعدٍ) ، فذكره [4] [5] .
(1) الكَرْم: العِنَب، سمّاه العرب بذلك لاعتقاهم أن الخمر المتَّخَذة منه تَحُثّ على السخاء والكَرَم. انظر: النهاية 4/ 657. وقد ورد النهي عن هذه التسمية. انظر: فتح الباري 10/ 567.
(2) أي: أنّها تضيع وتتلف. النهاية 3/ 463.
(3) ضَيْعَة الرجل: ما يكون منه معاشه، كالصَّنْعَة والتِّجارة والزِّراعة وغير ذلك. النهاية 3/ 463.
(4) سنن النَّسائيّ، كتاب الأشربة، الكراهية في بيع العصير، 8/ 328، ح 5729.
(5) تراجم الرواة:
1 -سُويد بن نصر بن سُويدٍ المروزيّ، ثقةٌ، 10، ت س. تقدّم.
2 -عبدالله بن المبارك المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عالِمٌ جوادٌ مجاهدٌ، جُمِعتْ فيه خصال الخير، 8، ع. تقدّم.
3 -سفيان بن دينارٍ التمّار، أبو سعيدٍ الكوفيّ. وُلِد زمن معاوية - رضي الله عنه -، ورأى قبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
روى عن سعيد بن جُبَيرٍ ومصعب بن سعدٍ (وجماعةٍ) ، وعنه عبدالله بن المبارك ويعلى بن عُبَيدٍ.
ثقةٌ، من السادسة، خ س.
ترجمته في: التقريب ص 393، وانظر: تهذيب الكمال 11/ 143، الكاشف 1/ 256.
4 -مصعب بن سعد بن أبي وقّاصٍ الزُّهريّ، أبو زُرارة المدنيّ.
روى عن أبيه وعليٍّ وطلحة - رضي الله عنهم -، وعنه عمرو بن مُرَّة وأبو إسحاق السَّبِيعيّ (وآخرون) .
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، أرسل عن عكرمة بن أبي جهلٍ - رضي الله عنه -) . وانظر: تحفة التحصيل ص 305.
من الثالثة، مات سنة ثلاثٍ ومائةٍ، ع.
ترجمته في: التقريب ص 946، وانظر: تهذيب الكمال 28/ 24، الكاشف 2/ 346.