فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1549

المبحث الرابع: ما ورد في أن القرآن كلام الله.

(11) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلّم الله فِيَّ بأمرٍ يُتلى) .

تخريج الأثر:

أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا سليمان بن داود الْمَهْريّ، أخبرنا عبدالله بن وهبٍ، قال: أخبرني يونُس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني عُروة بن الزُّبير وسعيد بن المسيِّب وعلقمة بن وقّاصٍ وعُبيد الله بن عبدالله عن حديث عائشة، وكلٌّ حدّثني طائفةً من الحديث) ، فذكره [1] [2] .

(1) سنن أبي داود، كتاب السنّة، بابٌ في القرآن، 5/ 69، ح 4735. ومن طريقه: اللالكائيّ، سياق ما دلّ من الآيات من كتاب الله تعالى وما رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلّم الله به على الحقيقة ... ، 2/ 47، ح 429، وقال: (أخرجه مسلمٌ وأبو داود، وكذلك رواه ابن المبارك عن يونُس بن يزيد) .

(2) تراجم الرواة:

1 -سليمان بن داود بن حمّاد (بن سعدٍ) الْمَهْريّ، أبو الربيع المصريّ.

روى عن عبدالله بن وهبٍ (ومحمّد بن رُمْحٍ ويحيى بن عبدالله بن بُكَيرٍ) وعِدّةٍ، وعنه أبو داود والنَّسائيّ وأبي بكر بن أبي داود.

ثقةٌ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاثٍ وخمسين، (وله خمسٌ وثمانون سنةً) ، د س.

ترجمته في: التقريب ص 406، وانظر: تهذيب الكمال 11/ 409، الكاشف 1/ 373.

2 -عبدالله بن وهب بن مسلمٍ القرشيّ (الفِهْريّ) مولاهم، أبو محمّدٍ المصريّ الفقيه.

روى عن عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيجٍ ويونُس بن يزيد الأيليّ، والسفيانَيْن، وعنه أحمد بن صالحٍ وحرملة بن يحيى التُّجِيبيّ والربيع بن سليمان الجِيزيّ.

ثقةٌ حافظٌ عابدٌ.

وذكره ابن حجرٍ في المرتبة الأولى من المدلّسين، وقال: (وصفه بذلك محمّد بن سعدٍ في الطبقات) . تعريف أهل التقديس ص ... ، وانظر: الطبقات الكبير ... . والمراد بذلك تدليس الصِّيغة؛ فقد كان يروي بالإجازة ويقول: (حدّثنا) ؛ لأنه يعتبر الإجازة كالسماع. قال أحمد: (عبدالله بن وهبٍ صحيح الحديث يَفصِل السماعَ من العرض والحديثَ من الحديث، ما أصحّ حديثه وأثبته) ، قيل له: أليس كان يسيء الأخذ؟ قال: (قد كان يسيء الأخذ، ولكن إذا نظرتَ في حديثه وما روى عن مشايخه وجدتَه صحيحًا) . الجرح والتعديل 5/ 189 - 190، المعرفة والتاريخ ... . وذكر أن التسهيل في الأخذ مذهب أصحابه المصريّين. انظر: العلل (رواية المرُّوذيّ وغيره) ص 232. وقال الساجيّ: ( ... وكان يتساهل في السماع؛ لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزةٌ، ويقول فيها: حدّثني فلانٌ) . تهذيب التهذيب 6/ 74. ومن تساهله في الأخذ أنه كان قد يعرض على الشيخ وهو ناعسٌ أو نائمٌ، وقد يطلب من الشيخ أن يجيزه بما عُرض عليه أمس، أو يأتي للشيخ بالجزء فيطلب منه الإجازة دون أن ينظر فيه. انظر: تاريخ الدُّوريّ 4/ 421، الكامل ... . لكن لم يؤثِّرْ ذلك على صحّة حديثه - كما تقدّم عن الإمام أحمد -. وانظر: السير 9/ 228، الميزان 2/ 521.

من التاسعة، مات سنة سبعٍ وتسعين (ومائةٍ) ، وله اثنتان وسبعون سنةً، ع.

ترجمته في: التقريب ص 556، وانظر: تهذيب الكمال 16/ 277، الكاشف 1/ 556.

3 -يونُس بن يزيد بن أبي النِّجاد الأيليّ - بفتح الهمزة وسكون التحتانيّة بعدها لامٌ -، أبو يزيد (القرشيّ) ، مولى معاوية أبي سفيان.

روى عن ابن شهابٍ الزُّهريّ والقاسم بن محمّد بن أبي بكرٍ الصدّيق وعكرمة مولى ابن عبّاسٍ، وعنه عبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهبٍ (وخلقٌ) .

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، إلا أن في روايته عن الزُّهريّ وهمًا قليلًا وفي غير الزُّهريّ خطأٌ) . وقوله: (إلا أن في روايته عن الزُّهريّ وهمًا قليلًا) كقول أحمد: (في حديث يونُس بن يزيد منكَراتٌ عن الزُّهريّ) . وسُئل: من أثبت في الزُّهريّ؟ قال: (مَعمَرٌ) ، قيل له: فيونُس؟ قال: (روى أحاديث منكرةً) . وبيّن ذلك فقال: (يروي أحاديث من رأي الزُّهريّ يجعلها عن سعيدٍ) . تهذيب الكمال 32/ 555، وانظر: الجرح والتعديل 9/ 248. وقوله: (وفي غير الزُّهريّ خطأٌ) كقول أبي زُرعة لما سُئل عنه في غير الزُّهريّ: (ليس بالحافظ) . سؤالات البرذعيّ ... . وسبب ذلك أنه كان يحدِّث من حفظه. فقد ذكر أحمد وأبو زُرعة أنه إذا حدّث من حفظه أخطأ. انظر: شرح العلل 2/ 765، سؤالات البرذعيّ ... . وذكر ابن المبارك وابن مهديٍّ أن كتابه صحيحٌ. الجرح والتعديل 9/ 248. لكنه مع ذلك معدودٌ في أثبت أصحاب الزُّهريّ. انظر: شرح العلل 2/ 671 - 676.

من كبار السابعة، مات سنة تسعٍ وخمسين على الصحيح، وقيل: سنة ستّين، ع.

ترجمته في: التقريب ص 1100، وانظر: تهذيب الكمال 32/ 551، الكاشف 2/ 530.

4 -محمّد بن مسلم بن عُبيدالله بن عبدالله بن شهابٍ الزُّهريّ، ثقةٌ متّفقٌ على جلالته وإتقانه. تقدّم.

5 -عُروة بن الزُّبير بن العوّام بن خُويلدٍ الأسديّ، أبو عبدالله المدنيّ. روى عن أبويه وخالته وعليٍّ - رضي الله عنهم - وخلقٍ. وعنه بنوه عثمان وعبدالله وهشامٌ ويحيى ومحمّدٌ وابن شهابٍ الزُّهريّ.

ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ.

أرسل عن أبي بكرٍ وعمر وعليٍّ وسعدٍ - رضي الله عنهم - وغيرهم. انظر: جامع التحصيل ص 236.

من الثالثة، مات سنة أربعٍ وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ع.

ترجمته في: التقريب ص 674، وانظر: تهذيب الكمال 20/ 11، الكاشف 2/ 48.

6 -سعيد بن المسيِّب بن حَزْنٍ المخزوميّ القرشيّ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، 2، ع. تقدّم.

7 -علقمة بن وقّاص - بتشديد القاف - الليثيّ المدنيّ. روى عن عمر (وابنه) وعائشة - رضي الله عنهم -، وعنه ابناه عمرٌو وعبدالله ومحمّد بن إبراهيم التيميّ وابن شهابٍ الزُّهريّ.

ثقةٌ ثبتٌ، من الثانية، أخطأ من زعم أن له صحبةً، وقيل: إنه وُلِد في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، مات في خلافة عبدالملك، ع.

يعني بقوله: (أخطأ من زعم أن له صحبةً) ابنَ منده؛ فقد روى من طريق يزيد بن هارون عن محمّد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده قال: شهدتُ الخندق وكُتِبتُ في الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن حجرٍ: (لو ثبت هذا لكان صحابيًّا، لكن أطبق الأئمّة على ذكره في التابعين، وقال أبو نُعَيمٍ: هذا وهمٌ، يعني الذي أورده ابن منده) . الإصابة (القسم الثاني) 5/ 66، وانظر: تهذيب التهذيب 7/ 281.

ترجمته في: التقريب ص 689، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 313، الكاشف 2/ 67.

8 -عُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة بن مسعودٍ الهذليّ، أبو عبدالله المدنيّ، (الفقيه الأعمى، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة) . روى عن عائشة وأبي هُريرة وابن عبّاسٍ - رضي الله عنهم -، وعنه ابن شهابٍ الزُّهريّ وأبو الزِّناد عبدالله بن ذكوان وصالح بن كيسان.

ثقةٌ فقيهٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ، وقيل: غير ذلك، ع.

ترجمته في: التقريب ص 640، وانظر: تهذيب الكمال 19/ 73، الكاشف 2/ 9 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت