(53) عن الحسن أنه كان يقول في هذا الحديث: (( يُصبح الرجل مؤمنًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ويُصبح كافرًا ) )، قال: (يُصبح الرجل محرِّمًا لدم أخيه وعرضه وماله ويُمسي مستحِلاًّ له، ويُمسي محرِّمًا لدم أخيه وعرضه وماله ويُصبح مستحِلاًّ له) .
تخريج الأثر:
أخرجه التِّرمِذيّ، قال: (حدّثنا صالح بن عبدالله، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن هشامٍ عن الحسن) ، فذكره [1] [2] .
(1) جامع التِّرمِذيّ، كتاب الفتن، باب ما جاء: (( ستكون فتنٌ كقطع الليل المظلم ) )، 4/ 488، ح 2198.
(2) تراجم الرواة:
1 -صالح بن عبدالله بن ذكوان الباهليّ مولاهم، ثقة، 10، ت. تقدّم.
2 -جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، ثقةٌ له مناكير وفيه تشيّعٌ، 8، بخ م 4. تقدّم.
3 -هشام بن حسّان الأزديّ القُردُوسيّ - بالقاف وضمّ الدال -، أبو عبدالله البصريّ.
روى عن الحسن البصريّ ومحمّد بن سيرين (وعكرمة مولى ابن عبّاسٍ) ، وعنه يحيى القطّان وأبو عاصمٍ النبيل ومحمّد بن عبدالله الأنصاريّ.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاءٍ مقالٌ، لأنه قيل: كان يرسِل عنهما) . وقد قال الذهبيّ: (ثقةٌ، إمامٌ كبير الشأن) ، وذكر أن كلام شعبة فيه غير مقبولٍ. انظر: الميزان 4/ 295 - 296.
قال ابن أبي عَرُوبة: (ما كان أحدٌ أحفظ عن محمّد بن سيرين من هشام بن حسّان) . انظر: الجرح والتعديل 9/ 54، تاريخ الدُّوريّ 4/ 219، شرح العلل 2/ 688 - 689.
وأما الكلام في بعض رواياته فمنه قول ابن مَعينٍ: (كان شعبة يتّقي هشام بن حسّانٍ عن عطاءٍ وعكرمة والحسن) . وقول أبي داود: (إنما تكلّموا في حديثه عن الحسن وعطاءٍ لأنه كان يرسِل، وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشبٍ) . انظر: الكامل 8/ 416، تهذيب التهذيب 11/ 37. لكن احتجّ به الأئمّة، وحديثه عن الحسن في الصحيحين، وعن عكرمة في صحيح البخاريّ. انظر: السير 6/ 362، هدي الساري ص 448. وقال ابن عديٍّ: (ولم أر في أحاديثه منكرًا إذا حدّث عنه ثقةٌ ... ) . الكامل 8/ 417.
ذكره ابن حجرٍ في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وقال: (وصفه بذلك عليّ بن المدينيّ وأبو حاتمٍ، قال جرير بن حازمٍ: قاعدتُ الحسن سبع سنين، ما رأيتُ هشامًا عنده، قيل له: قد حدّث عن الحسن بأشياء فممّن تُراه أخذها؟ قال: من حوشبٍ أُراه. وقال ابن المدينيّ: كان أصحابنا يثبِّتون حديثَه، ويحيى بن سعيدٍ يضعِّفه، ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشبٍ) . تعريف أهل التقديس ص 114، وانظر: العلل لابن أبي حاتم 6/ 17 - 18، الضعفاء للعُقيليّ 4/ 1456. لكن ما ذُكِر أنه لم يُر عند الحسن، وأنه كان صغيرًا، يردّه قوله: (جاورتُ الحسن عشر سنين) . الجرح والتعديل 9/ 55 - 56. فالأقرب أنه قد يرسِل، ويُعرَف ذلك بذكره واسطةً في بعض الطُّرُق، ولا يُعتبَر مدلِّسًا فتردّ عنعنته.
من السادسة، مات سنة سبعٍ أو ثمانٍ وأربعين، ع.
ترجمته في: التقريب ص 1020، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 181، الكاشف 2/ 436.
4 -الحسن بن أبي الحسن البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهورٌ، وكان يرسِل كثيرًا ويدلِّس، (من المرتبة الثانية) ، 3، ع. تقدّم.