فهرس الكتاب
(7) عن ابن عبّاسٍ وأبي هُريرة - رضي الله عنهم - قالا: (الإيمان يزيد وينقص) .
تخريج الأثر:
أخرجه أبو الحسن القطّان - راوي السنن عن الإمام ابن ماجه [1] -، قال: (حدّثنا أبو عثمان البخاريّ سعيد بن سعدٍ، حدّثنا الهيثم بن خارجة، حدّثنا إسماعيل - يعني: ابنَ عيّاشٍ -، عن عبدالوهّاب بن مجاهدٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ وأبي هُريرة - رضي الله عنهم -) ، فذكره [2] [3] .
(1) ذكر المِزّيّ في ترجمة أبي عثمان البخاريّ أن الراوي عنه هو أبو الحسن القطّان وليس ابنَ ماجه، وأن هذين الحديثين من زيادات أبي الحسن القطّان على سنن ابن ماجه، ولكنه وقع في بعض النسخ مدرَجًا في الأصل دون تمييزٍ، وقال: (ومن أدلّ دليلٍ على صحّة ما قلناه: أنه ليس له ذكرٌ في رواية إبراهيم بن دينارٍ عن ابن ماجه، ولو كان من أصل التصنيف لذكره إبراهيم بن دينارٍ كما ذكر غيره، فلما سقط من رواية ابن دينارٍ ولم يذكرْ أحدٌ من المتقدّمين أن ابن ماجه روى عنه، وذكروا أن أبا الحسن بنَ سلمة روى عنه، ووجدنا لأبي الحسن عدّة أحاديث قد زادها عن مشايخه علمنا أن هذا مما زاده) . تهذيب الكمال 10/ 460.
(2) سنن ابن ماجه، المقدِّمة، بابٌ في الإيمان، 1/ 56 - 57، ح 74.
(3) تراجم الرواة:
1 -عليّ بن إبراهيم بن سلمة بن بَحْرٍ القزوينيّ، أبو الحسن القطّان، الحافظ الإمام القدوة، محدِّث قزوين وعالمها، وُلِد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين، ورحل وسمع ابنَ ماجه وأبا حاتمٍ، وكان شيخًا عالمًا بجميع العلوم: التفسير والفقه والنحو واللغة، زاهدًا. قال ابن فارسٍ: سمعتُه يقول: كنتُ حين رحلتُ أحفظ مائة ألف حديثٍ. مات سنة خمسٍ وأربعين وثلاثِمائةٍ. طبقات الحفّاظ ص 354 - 355، السير 15/ 463.
2 -سعيد بن سعد بن أيّوب، أبو عثمان البخاريّ، نزيل الريّ.
روى عن أبي نُعَيمٍ الفضل بن دُكَينٍ وعبدالله بن مَسلَمة القعنبيّ ومسلم بن إبراهيم وعمرو بن مرزوقٍ وطائفة، وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتمٍ وأبو الحسن بن سلمة القطّان وجماعةٌ.
صدوقٌ. قاله ابن أبي حاتمٍ. انظر: الجرح والتعديل 4/ 32.
من الحادية عشرة، مات قبل أبي حاتمٍ الرازيّ بأشهرٍ (سنة سبعٍ وسبعين) ، ق.
ترجمته في: التقريب ص 379، وانظر: تهذيب الكمال 10/ 460، تاريخ الإسلام 20/ 355.
3 -الهيثم بن خارجة الخراسانيّ، أبو أحمد أو أبو يحيى المرُّوذيّ، نزيل بغداد.
روى عن (إسماعيل بن عيّاشٍ) ومالك بن أنسٍ والليث بن سعدٍ، وعنه البخاريّ وأبو يعلى الموصليّ وأحمد بن الحسن بن عبدالجبّار الصوفيّ، وكان يُسَمَّى: شعبة الصغير.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ) . لكن احتجّ به البخاريّ، ووثّقه ابن مَعينٍ وغيره. انظر: تاريخ بغداد 14/ 58، تهذيب التهذيب 11/ 94. فالأقرب أنه ثقةٌ.
من كبار العاشرة، مات سنة سبعٍ وعشرين في آخر يومٍ منها، خ س ق.
ترجمته في: التقريب ص 1030، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 374، الكاشف 2/ 447.
4 -إسماعيل بن عيّاش بن سُلَيْمٍ العَنْسيّ - بالنون - أبو عُتبة الحِمصيّ.
روى عن شُرَحْبِيل بن مسلمٍ الخولانيّ (وعبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيْجٍ) ومحمّد بن زيادٍ الألهانيّ وأُمَمٍ، وعنه عليّ بن حُجْرٍ وهنّاد بن السريّ والحسن بن عرفة.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مخلّطٌ في غيرهم) . وقد قال الذهبيّ: (حديث إسماعيل عن الحجازيّين والعراقيّين لا يُحتجّ به، وحديثه عن الشاميّين صالِحٌ من قبيل الحسن، ويُحتجّ به إن لم يُعارضْه أقوى منه) . السير 8/ 321. وهذا التفصيل قال به جمعٌ من الأئمّة منهم ابن مَعينٍ وأحمد وابن المدينيّ والبخاريّ. انظر: الجرح والتعديل 2/ 192، تاريخ بغداد 6/ 224 - 227، شرح العلل 2/ 773. لكن في عبارات أكثرهم ما يفيد تصحيح روايته عن الشاميّين، فالأقرب أنه ثقةٌ في روايته عن أهل بلده.
وذكره في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وقال: (وأشار ابن مَعينٍ ثم ابن حِبّان في الثقات إلى أنه كان يدلِّس) . تعريف أهل التقديس ص 37. يعني بذلك ما رواه مضر بن محمّدٍ عن ابن مَعينٍ قال: (إذا حدّث عن الشاميّين وذكر الخبر فحديثه مستقيمٌ، وإذا حدّث عن الحجازيّين والعراقيّين خلّط ما شئت) . تاريخ دمشق 9/ 49 - 50. لكن العبارة غير صريحةٍ في ردّ عنعنته، ولم يُذكَرْ ذلك في الروايات الأخرى عن ابن مَعينٍ ولا في أقوال غيره من الأئمّة. ولم أجدْ ترجمة إسماعيل بن عيّاش في كتاب الثقات.
ووصفه ابن حِبّان بالاختلاط. انظر: المجروحين 1/ 132. وكأنه أخذ ذلك من قول ابن مَعينٍ وغيره أنه كان يُخلِّط إذا حدّث عن غير الشاميّين، لكن المراد أنه يخطئ فيها.
من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين، وله بضعٌ وسبعون سنةً، ي 4.
وله في البخاريّ شيءٌ معلَّقٌ من غير أن يصرّح به. تهذيب التهذيب 1/ 325.
ترجمته في: التقريب ص 142 - 143، وانظر: تهذيب الكمال 3/ 163، الكاشف 1/ 70.
5 -عبدالوهّاب بن مجاهدٍ بن جبرٍ المكيّ.
روى عن أبيه وعطاء بن أبي رباحٍ، وعنه عبدالوهّاب بن عبدالمجيد الثقفيّ وعبدالوهّاب بن عطاءٍ الخفّاف، وبكّار بن محمّدٍ السِّيرِينيّ وعثمان بن الهيثم المؤذّن.
متروكٌ، وقد كذّبه الثوريّ. قال ابن مَعينٍ وأحمد: (ليس بشيءٍ) . تاريخ الدارميّ ص 182، العلل 3/ 115. وقال وكيعٌ: (كانوا يقولون: إنه لم يسمعْ من أبيه) . الجرح والتعديل 6/ 70.
من السابعة، ق.
ترجمته في: التقريب ص 633، وانظر: تهذيب الكمال 18/ 516، تاريخ الإسلام 9/ 514.
6 -مجاهد بن جبرٍ المكّيّ، ثقةٌ، إمامٌ في التفسير وفي العلم، 3، ع. تقدّم.