فهرس الكتاب
من طريق منصور بن عبدالرحمن [1] قال: قلت الحسن: قوله عزّ وجلّ: ... {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} ، قال: (الناس يختلفون على أديانٍ شتّى إلا من رحم ربك، ومن رحم ربّك غير مختلفٍ) . قلت: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} ، قال: (نعم، خلق هؤلاء للجنّة وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه) .
وأخرجه البيهقيّ في القضاء والقدر [2] : من طريق المبارك بن فَضالة [3] عن الحسن،
(1) منصور بن عبدالرحمن الغُدانيّ - بضمّ المعجمة -، البصريّ الأشلّ.
روى عن الحسن البصريّ وعامر الشعبيّ، وعنه إسماعيل بن عُلَيَّة وبِشر بن المفضّل.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ يَهِم) . وهو كقول أحمد: (صالحٌ، روى عنه شعبة) . وقوله: (حدّث عنه إسماعيل بن عُلَيَّة وشعبة، إلا أنه خالف في أحاديث، وهو ثقةٌ، ليس به بأسٌ) . العلل 1/ 412، 2/ 344. لكن وثّقه ابن مَعينٍ وأبو داود. انظر: الجرح والتعديل 8/ 175، سؤالات الآجُرّيّ 1/ 384. فالأقرب أنه ثقةٌ ربّما خالف.
من السادسة، م (تبعًا ح 68) د.
ترجمته في: التقريب ص 973، وانظر: تهذيب الكمال 28/ 540، الكاشف 2/ 381.
(2) القضاء والقدر ص ... ، ح 58: عن أبي عبدالله الحافظ عن عبدالرحمن بن الحسن القاضي عن إبراهيم بن الحسين عن آدم بن أبي إياسٍ عن المبارك بن فَضالة به.
(3) مبارك بن فَضالة - بفتح الفاء وتخفيف المعجمة - (بن أبي أُميّة العَدَويّ، مولى آل الخطاب) ، أبو فَضالة البصريّ. روى عن الحسن البصريّ وبكر بن عبدالله المزنيّ، وعنه عبدالله بن المبارك ومسلم بن إبراهيم وشَيبان بن فرُّوخ وهُدبة بن خالدٍ.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ يدلِّس ويسوِّي) . وانظر: هدي الساري ص 458. وقد قال الذهبيّ: (هو حسن الحديث) . السير 7/ 284. وهو كقول ابن المدينيّ: (صالحٌ وسطٌ) . سؤالات محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ص 59. وقول أحمد في روايةٍ: (ما روى عن الحسن يحتجّ به) . العلل (رواية المرُّوذيّ وغيره) ص 75. وقول العجليّ: (لا بأس به) . معرفة الثقات 2/ 263. وقول ابن عديٍّ: (وعامّة أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمةً، فقد احتُمِل من قد رُمِي بالضعف أكثر ما رُمِي مباركٌ به) . الكامل ... . وقد اختلف فيه قول ابن مَعينٍ، ووثّقه أبو زُرعة وأبو داود إذا صرّح بالتحديث. انظر: الجرح والتعديل 8/ 338، سؤالات الآجُرّيّ 1/ 390، تاريخ بغداد 13/ 211، تهذيب التهذيب 10/ 28.
وذكره ابن حجرٍ في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وقال: (وصفه به الدارقطنيّ وغيره) . تعريف أهل التقديس ص ... ، وانظر: معجم المدلِّسين ص 428.
وقوله: (ويسوِّي) الذي يظهر أنه ليس مراده تدليس التسوية؛ لأنه لم يُوصَفْ به، لكن مراده أنه يجوِّد الأسانيد؛ فقد قال أحمد: (كان مبارك يرفع حديثًا كثيرًا، ويقول في غير حديثٍ عن الحسن:(حدّثنا عمران) ، (حدّثنا ابن مغفّلٍ) ، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره). الجرح والتعديل 8/ 339.
وقد أرسل عن أنسٍ وحبيب بن عبدالرحمن. انظر: جامع التحصيل ص 273.
من السادسة، مات سنة ستٍّ وستّين على الصحيح، خت د ت ق.
ترجمته في: التقريب ص 918، وانظر: تهذيب الكمال 27/ 180، الكاشف 2/ 311 - 312.