فهرس الكتاب
(29) عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكرٍ - رضي الله عنه: (ألستُ أوّلَ مَن أسلم؟ ألستُ صاحبَ كذا؟) .
تخريج الأثر:
أخرجه التِّرمِذيّ، قال: (حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، حدّثنا عُقبة بن خالدٍ، حدّثنا شعبة، عن الجُريريّ، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه -) ، فذكره.
قال:(هذا حديثٌ قد رواه بعضهم [1] عن شعبة، عن الجُريريّ، عن أبي نَضْرة، قال: قال أبو بكرٍ، وهذا أصحّ.
حدّثنا بذلك محمّد بن بشّارٍ، حدّثنا عبدالرحمن بن مهديٍّ، عن شعبة، عن الجُريريّ، عن أبي نَضْرة، قال: قال أبو بكرٍ، فذكر نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه: عن أبي سعيدٍ، و هذا أصحّ) [2] [3] .
(1) في بعض النسخ: (هذا حديثٌ غريبٌ، وروى بعضهم ... ) إلخ.
(2) جامع التِّرمِذيّ، كتاب المناقب، بابٌ في مناقب أبي بكرٍ وعمر - رضي الله عنهما - كليهما، 5/ 611، ح 3667. وانظر: العلل الكبير ص 398 - 399، ح 690. ومن طريقه: الضياء المقدسيّ 1/ 101، ح 18.
وهو في: جزء فيه من حديث أبي سعيدٍ الأشجّ ص 118، ح 40.
(3) تراجم الرواة:
أ) الطريق الأوّل:
1 -عبدالله بن سعيد بن حُصينٍ الكنديّ، أبو سعيدٍ الأشجّ الكوفيّ.
روى عن هُشيم بن بشيرٍ والمطّلب بن زيادٍ، وعنه الستّة وابن أبي حاتمٍ.
ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة سبعٍ وخمسين، ع.
ترجمته في: التقريب ص 511، وانظر: تهذيب الكمال 15/ 27، الكاشف 1/ 502.
2 -عُقبة بن خالد بن عُقبة (بن خالدٍ) السَّكُونيّ، أبو مسعودٍ الكوفيّ المجدّر - بالجيم -.
روى عن هشام بن عُروة وسليمان الأعمش (وشعبة بن الحجّاج) ، وعنه أحمد بن حنبلٍ وأبو سعيدٍ الأشجّ وطائفةٌ.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ صاحب حديثٍ) . مع أنه قال عن هذا الإسناد: (رجاله ثقاتٌ) . انظر: الإصابة 4/ 173 - 174. والأقرب أنه ثقةٌ؛ فقد قال أحمد وابن شاهين: (أرجو أنه ثقةٌ) . وقال أبو حاتم: (من الثقات، صالح الحديث، لا بأس به) . وقال النسائيّ: (لا بأس به) . وقال ابن حِبّان: (من المتقنين، وكان فاضلًا) . وذكره في الثقات. وذكر العُقيليّ له حديثًا لم يُتابَع عليه. انظر: الجرح والتعديل 6/ 310، العلل 3/ 106، تاريخ أسماء الثقات ص 173، مشاهير علماء الأمصار ص 271، الثقات 7/ 248، الضعفاء للعُقيليّ 3/ 1059، الميزان 3/ 85.
من الثامنة، مات سنة ثمانٍ وثمانين، ع.
ترجمته في: التقريب ص 683، وانظر: تهذيب الكمال 20/ 195، الكاشف 2/ 59.
3 -شعبة بن الحجّاج الواسطيّ ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، 7، ع. تقدّم.
4 -سعيد بن إياسٍ الجُريريّ - بضمّ الجيم -، أبو مسعودٍ البصريّ.
روى عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة - رضي الله عنه - ويزيد بن عبدالله بن الشخِّير، وعنه شعبة بن الحجّاج ويزيد بن هارون.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، اختلط قبل موته بثلاث سنين) .
وقد وصفه بالاختلاط جمعٌ من النقّاد، وحدّدوا زمن اختلاطه بعباراتٍ متنوِّعةٍ، فقال يزيد بن هارون: (ربّما ابتدأنا الجُريريّ وكان قد أُنكِر، وسمعت من الجُريريّ سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وبعد ذاك) . وقال كَهْمَس بن الحسن: (أنكرنا الجُريريّ في الطاعون) . وقال أبو داود: (وكلّ مَن أدرك أيّوب فسماعه من الجُريريّ جيّدٌ) . انظر: التاريخ الكبير 3/ 456، الجرح والتعديل 4/ 1، سؤالات الآجُرّيّ 1/ 404. وممن سمع منه قبل الاختلاط: شعبة والثوريّ وابن عُليّة، وممن سمع منه بعد الاختلاط: يزيد بن هارون وابن أبي عديٍّ ويحيى القطّان. انظر: الكواكب النيّرات ص 38، وانظر أيضًا: شرح العلل 2/ 742 - 743.
من الخامسة، مات سنة أربعٍ وأربعين، ع.
ترجمته في: التقريب ص 374، وانظر: تهذيب الكمال 10/ 338، الكاشف 1/ 331.
5 -المنذر بن مالك بن قُطَعَة - بضمّ القاف وفتح المهملة - العبديّ العَوَقيّ - بفتح المهملة والواو ثم قافٌ - البصريّ، أبو نَضْرة - بنونٍ ومعجمةٍ ساكنةٍ -، مشهورٌ بكنيته.
روى عن عليٍّ مرسلًا وابن عبّاسٍ وأبي سعيدٍ - رضي الله عنهم -، وعنه قتادة بن دِعامة وعوفٌ الأعرابيّ وسعيد بن أبي عروبة (وسعيدٌ الجُريريّ) .
ثقة. أرسل عن عليٍّ وأبي ذرٍّ وغيرهما من قدماء الصحابة. انظر: جامع التحصيل ص 287.
من الثالثة، مات سنة ثمانٍ أو تسعٍ ومائةٍ، خت م 4.
ترجمته في: التقريب ص 971، وانظر: تهذيب الكمال 28/ 508، الكاشف 2/ 379.
ب) الطريق الثاني:
1 -محمّد بن بشّار بن عثمان العَبْديّ مولاهم، لقبه بُندارٌ، ثقةٌ، 10، ع. تقدّم.
2 -عبدالرحمن بن مهديّ بن حسان (بن عبدالرحمن) العنبريّ (وقيل: الأزديّ) مولاهم، أبو سعيدٍ البصريّ اللؤلؤيّ.
روى عن عمر بن ذرٍّ وأيمن بن نابلٍ (وشعبة بن الحجّاج) ، وعنه أحمد بن حنبلٍ وعبدالرحمن بن عمر الملقّب برُسْتَه ومحمّد بن يحيى الذُّهْليّ.
ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عارفٌ بالرجال والحديث، قال ابن المدينيّ: (ما رأيت أعلم منه) .
من التاسعة، مات سنة ثمانٍ وتسعين (ومائةٍ) ، وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنةً (كذا، الصواب: وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنةً) ، ع.
ترجمته في التقريب ص 601، وانظر: تهذيب الكمال 17/ 430، الكاشف 1/ 606.
* وباقي الرواة مرّ ذكرهم في الطريق الأوّل.