فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1549

(36) عن عُروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة - رضي الله عنها -: (يا عُروة، كان أبواك من(( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ) ) [1] ، أبو بكرٍ والزُّبير).

تخريج الأثر:

أخرجه ابن ماجه، قال: (حدّثنا هشام بن عمّارٍ، وهَدِيّة بن عبدالوهاب، قالا حدّثنا سفيان بن عُيينة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه) ، فذكره [2] [3] .

(1) سورة آل عمران، الآية 172. والقرح - بفتح القاف وضمّها، قراءتان متواترتان -: وهو بالفتح الجرح، وبالضمّ ألمه. وقيل غير ذلك. انظر: النشر 2/ 242، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 356، المفردات ... قال ابن كثيرٍ: (هذا كان يوم حمراء الأسد، وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين كَرّوا راجعين إلى بلادهم، فلما استمرّوا في سَيرهم تندّموا لم لا تَمّموا على أهل المدينة وجعلوها الفيصلة، فلما بلغ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ندب المسلمين إلى الذهاب وراءَهم ليُرعِبَهم ويُريَهم أن بهم قوّةً وجَلَدًا ... فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والإثخان طاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -) . تفسير ابن كثير 2/ 165.

(2) سنن ابن ماجه، المقدِّمة، بابٌ في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضل الزبير - رضي الله عنه -، 1/ 87، ح 124.

(3) تراجم الرواة:

1 -هشام بن عمّار بن نُصَيرٍ - بنونٍ، مصغّرٌ - السلميّ (ويُقال: الظفريّ، أبو الوليد) الدمشقيّ الخطيب. روى عن مالك بن أنسٍ ويحيى بن حمزة (وسفيان بن عُيينة) ، وعنه البخاريّ وأبو داود والنَّسائيّ وابن ماجه ومحمّد بن خُريمٍ وأبو بكرٍ الباغنديّ.

قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ مقرئٌ، كبِر فصار يتلقّن فحديثه القديم أصحّ) . وانظر: هدي الساري ص 448. وهو كقول أبي حاتمٍ: (صدوقٌ) ، وقوله: (لما كبِر تغيّر، وكلما دُفِع إليه قرأه، وكلّما لُقِّن تلقّن، وكان قديمًا أصحّ، كان يقرأ من كتابه) . الجرح والتعديل 9/ 66 - 67. وقال الذهبيّ: (صدوقٌ مكثِرٌ، له ما يُنكَر) . الميزان 4/ 302. فما تبيّن خطؤه فيه، فهو مما تلقّنه.

من كبار العاشرة، مات سنة خمسٍ وأربعين على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنةً، خ 4.

ترجمته في: التقريب ص 1022، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 242، الكاشف 2/ 439، الكواكب النيّرات ص 89.

2 -هَدِيّة - بفتح أوّله وكسر ثانيه وتشديد التحتانيّة - بن عبدالوهّاب المروزيّ، أبو صالحٍ.

روى عن الفضل بن موسى وسفيان بن عُيينة وعنه ابن ماجه وجعفر بن محمّدٍ الفِريابيّ.

قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ ربّما وَهِم) . وقد وثّقه ابن أبي عاصمٍ، وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: (ربّما أخطأ) . الثقات 9/ 246. فالأقرب أنه ثقةٌ ربّما أخطأ.

من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين، ق. ترجمته في: التقريب ص 1018، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 158، الكاشف 2/ 433.

3 -سفيان بن عُيينة بن أبي عمران الهلاليّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجّةٌ إلا أنه تغيّر حفظه بآخره (ولم يضرّه) ، وكان ربّما دلّس لكن عن الثقات، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينارٍ، 8، ع. تقدّم.

4 -هشام بن عُروة بن الزُّبير بن العوّام الأسديّ، (أبو المنذر، وقيل: أبو عبدالله المدنيّ) .

سمع عمّه عبدالله وأباه عُروة، وعنه شعبة بن الحجّاج ومالك بن أنسٍ ويحيى بن سعيدٍ القطّان.

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ فقيهٌ، ربّما دلّس) ، وانظر: هدي الساري ص 448.

وذكره في المرتبة الأولى من المدلّسين، وقال: (ذكره بذلك أبو الحسن بن القطّان، وأنكره الذهبيّ على ابن القطّان) . تعريف أهل التقديس ص 46. والذي أنكره الذهبيّ على ابن القطّان هو وصفه بالاختلاط، وحاصل ما ذكر أنه في آخر عمره أخطأ في أحاديث يسيرةٍ، وهذا لا يقتضي تغيّرًا ولا اختلاطًا. انظر: بيان الوهم 5/ 504، الميزان 4/ 301، السير 6/ 35 - 36.

وعلّل ابن حجرٍ وصفه بالتدليس بما ذكره يعقوب بن شيبة في قوله: (وهشام بن عُروة ثبتٌ ثقةٌ، لم يُنكَر عليه شيءٌ إلا بعد ما صار إلى العراق؛ فإنه انبسط في الرواية، فأنكر عليه ذلك أهلُ بلده. والذي نرى أن هشامًا يتسهّل لأهل العراق، أنه كان لا يحدِّث عن أبيه إلا بما سمعه منه، فكان تسهّله أن أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه) . تاريخ بغداد 14/ 40. وما ذكره ابن خِراشٍ في قوله: (قدِم الكوفة ثلاث مرّاتٍ، قَدمةٌ كان يقول: حدّثني أبي قال سمعت عائشة. وقدِم الثانية، فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة. وقدِم الثالثة، فكان يقول: أبي عن عائشة ... ) . المصدر السابق. والذي يظهر أن ذلك من الإرسال. ولذلك قال المعلِّميّ: (والتحقيق أنه لم يدلِّس قطّ ... ) . التنكيل 1/ 503، وانظر: معجم المدلِّسين ص 463.

وحكم بعض أهل العلم على بعض رواياته بالإرسال. انظر: جامع التحصيل ص 293.

وذكر الإمام أحمد أن رواية أهل المدينة عنه أحسن، وكذلك حديث الكوفيّين عنه. انظر: شرح العلل 2/ 678 - 679، 2/ 769.

من الخامسة، مات سنة خمسٍ أو ستٍّ وأربعين، وله سبعٌ وثمانون سنةً، ع. ترجمته في: التقريب ص 1022، وانظر: تهذيب الكمال 30/ 232، الكاشف 2/ 439.

5 -عُروة بن الزُّبير بن العوّام، ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ (يرسِل) ، 3، ع. تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت