فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1549

(48) عن ثابتٍ قال: قال لي أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه: (يا ثابت، خذ عنّي؛ فإنك لم تأخذْ عن أحدٍ أوثقَ منّي، إني أخذته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل، وأخذه جبريل ... عن الله تعالى) .

تخريج الأثر:

أخرجه التِّرمِذيّ، قال: (حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدّثنا زيد بن حُبَابٍ، حدّثنا ميمونٌ أبو عبدالله، حدّثنا ثابتٌ، قال: قال لي أنس بن مالكٍ) ، فذكره.

ثم قال: (حدّثنا أبو كريبٍ، حدّثنا زيد بن حُبَابٍ، عن ميمونٍ أبي عبدالله، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، نحوَ حديث إبراهيم بن يعقوب، ولم يذكر فيه: وأخذه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من جبريل) [1] [2] .

(1) جامع التِّرمِذيّ، كتاب المناقب، باب مناقب أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -، 5/ 682 - 683، ح 3831 - 3832.

(2) تراجم الرواة:

أ) الطريق الأوّل:

1 -إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق (السعديّ، أبو إسحاق) الجُوزجانيّ - بضمّ الجيم الأولى وزايٍ وجيمٍ -، نزيل دمشق. روى عن حسين بن عليٍّ الجعفيّ ويزيد بن هارون (وزيد بن الحُباب) وأُمَمٍ، وعنه أبو داود والتِّرمِذيّ والنَّسائيّ وابن خُزيمة وأبو الحسن بن جَوْصا.

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ حافظٌ، رُمِي بالنصب) . وصفه بالنصب ابن حِبّان وابن عديٍّ والدارقطنيّ. انظر: الثقات 8/ 81 - 82، الكامل 1/ 504، سؤالات السلميّ ص 329. وفي ذلك نظرٌ؛ فقد قال أبو بكرٍ الخلاّل: (جليلٌ جدًّا، كان أحمد بن حنبلٍ يُكاتبه ويُكرمه إكرامًا شديدًا) . بحر الدم ص 17. وانظر: أحوال الرجال (مقدِّمة التحقيق) ص 39 - 61.

أما كلامه في أهل الكوفة، فقال ابن حجرٍ: ( ... إن جرحه لا يُقبَل في أهل الكوفة؛ لشدّة انحرافه ونصبه) . هدي الساري ص 446، وانظر: لسان الميزان 1/ 16. وتعقّبه المعلّميّ، فقال: (فأما حطّ الجُوزجانيّ على أهل الكوفة فخاصٌّ بمن كان شيعيًّا يبغض الصحابة أو يكون ممن يُظَنّ به ذلك) . التنكيل 1/ 100، وانظر: ص 57 - 59.

من الحادية عشرة، مات سنة تسعٍ وخمسين، د ت س.

ترجمته في: التقريب ص 118، وانظر: تهذيب الكمال 2/ 224، الكاشف 1/ 43.

2 -زيد بن الحُباب - بضمّ المهملة وموحَّدتين - (بن الريّان، وقيل: ابن رُومان التميميّ) ، أبو الحسين العُكْليّ - بضمّ المهملة وسكون الكاف -، أصله من خُراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه.

روى عن حُسين بن واقدٍ ومالك بن مِغْوَلٍ (وحمّاد بن سلمة وجماعةٍ) ، وعنه أحمد بن حنبلٍ (وعليّ بن المدينيّ) وسلمة بن شبيبٍ (وغيرهم) .

قال ابن حجرٍ: (وهو صدوقٌ يخطئ في حديث الثوريّ) . وقد قال الذهبيّ: (لم يكنْ به بأسٌ، قد يَهِم) . لقول ابن مَعينٍ: (كان يقلب حديث الثوريّ ولم يكنْ به بأسٌ) . تاريخ بغداد 8/ 444، وانظر: شرح العلل 2/ 813. لكن احتجّ به مسلمٌ (ح 1037 و 2021) . ووثّقه ابن المدينيّ وابن مَعينٍ في روايةٍ والعجليّ. انظر: الجرح والتعديل 3/ 562، تاريخ الدارميّ ص 112، معرفة الثقات 1/ 378. وقال ابن عديٍّ: (له حديثٌ كثيرٌ، وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا يُشَكّ في صدقه، والذي قاله ابن مَعينٍ أن أحاديثه عن الثوريّ مقلوبةٌ، إنما له عن الثوريّ أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يُستغرَب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا يرفعه غيره، والباقي عن الثوريّ وعن غير الثوريّ مستقيمةٌ كلُّها) . الكامل 4/ 167. فالأقرب أنه ثقةٌ ربّما أخطأ في حديث الثوريّ.

من التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائتين، ر م 4.

ترجمته في: التقريب ص 351، وانظر: تهذيب الكمال 10/ 40، الكاشف 1/ 308.

3 -ميمون بن أبان (الهُذَليّ، ويُقال: الجُشَميّ، أبو عبدالله) البصريّ.

روى عن ثابتٍ البُنانيّ، وعنه زيد بن الحُباب وأبو عاصمٍ النبيل.

قال ابن حجرٍ: (مستور) . وقد ذكره ابن حِبّان في الثقات 7/ 472. فمقتضى اصطلاحه أن يقول فيه: مقبولٌ.

من السابعة، ف (ت) ق.

ترجمته في: التقريب ص 989، وانظر: تهذيب الكمال 29/ 200، الكاشف 2/ 400.

4 -ثابت بن أَسلَم البُنانيّ - بضمّ الموحَّدة ونونين -، أبو محمّد البصريّ.

روى عن ابن عمر وابن الزُّبير (وأنسٍ - رضي الله عنهم -) وخلقٍ، وعنه الحمّادان (وشعبة بن الحجّاج) وأُمَمٌ.

ثقةٌ عابدٌ. أرسل عن أبي هُريرة - رضي الله عنه -. انظر: جامع التحصيل ص 151.

من الرابعة، مات سنة بضعٍ وعشرين، وله ستٌّ وثمانون، ع.

ترجمته في: التقريب ص 185، وانظر: تهذيب الكمال 4/ 342، الكاشف 1/ 116.

ب) الطريق الثاني:

1 -محمّد بن العلاء بن كُريبٍ الهمدانيّ، أبو كُريبٍ الكوفيّ، مشهورٌ بكنيته.

روى عن هُشيم بن بشيرٍ وعبدالله بن المبارك ووكيع بن الجرّاح، وعنه الجماعة وأبو العبّاس السرّاج وابن خُزيمة.

ثقةٌ حافظٌ، من العاشرة، مات سنة سبعٍ وأربعين، وهو ابن سبعٍ وثمانين سنةً، ع.

ترجمته في: التقريب ص 885، وانظر: تهذيب الكمال 26/ 243، الكاشف 2/ 284.

وباقي الرواة تقدّمت تراجمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت