فهرس الكتاب
(54) عن ثعلبة بن ضُبيعة قال: دخلنا على حُذيفة - رضي الله عنه -، فقال: (إني لأعرف رجلًا لا تضرّه الفتن شيئًا) . قال: فخرجنا فإذا فسطاطٌ مضروبٌ، فدخلنا فإذا فيه محمّد بن مسلمة - رضي الله عنه -، فسألناه عن ذلك، فقال: (ما أريد أن يشتمل عليّ شيءٌ من أمصاركم [1] حتى تنجلي عما انجلت [2] .
تخريج الأثر:
أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا عمرو بن مرزوقٍ، أخبرنا شعبة، عن الأشعث بن سليمٍ، عن أبي بُردة، عن ثعلبة بن ضُبيعة) ، فذكره. ثمّ قال: (حدّثنا مسدّدٌ، حدّثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليمٍ، عن أبي بُردة عن ضُبيعة بن حُصينٍ الثعلبيّ بمعناه) [3] [4] .
(1) أي: لا أريد أن أسكن وأقيم في أمصاركم. انظر: عون المعبود 12/ 274.
(2) أي: حتى تزول الفتن عن تبيّنها وظهورها، ويحتمل أن يكون معناه: حتى تنكشف الفتن عن الأمصار التي غطّتها الفتن، أو تغطّت بالفتن. انظر: المصدر السابق 12/ 275.
(3) سنن أبي داود، كتاب السنّة، باب ما يدلّ على ترك الكلام في الفتنة، 5/ 35، ح 4664. ومن طريقه الخطّابيّ في العزلة ص 73.
(4) تراجم الرواة:
أ) الطريق الأوّل:
1 -عمرو بن مرزوقٍ الباهليّ، (يُقال: مولاهم) ، أبو عثمان البصريّ.
روى عن مالك بن مِغْوَلٍ وعكرمة بن عمّارٍ (وشعبة بن الحجّاج وغيرهم) ، وعنه البخاريّ وأبو داود وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأبو خليفة الفضل بن الحُباب وخلقٌ.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ فاضلٌ له أوهامٌ) . وانظر: هدي الساري ص 432. وقد قال الذهبيّ: (ثقةٌ، فيه بعض الشيء) . وانظر: مَن تُكُلِّم فيه وهو موثَّقٌ ص 146. وهو كقول ابن حِبّان - لما ذكره في الثقات 8/ 484 -: (ربّما أخطأ، لم يكثرْ خطؤه حتى يُعدَل به عن سنن العُدُول، ولكنّه أتى بما لا ينفكّ منه البشر ... ) .
من صغار التاسعة، مات سنة أربعٍ وعشرين، خ (مقرونًا ح 3769 و 6871) د.
ترجمته في: التقريب ص 745، وانظر: تهذيب الكمال 22/ 224، الكاشف 2/ 133.
2 -شعبة بن الحجّاج الواسطيّ ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، 7، ع. تقدّم.
3 -أشعث بن أبي الشعثاء (سليم بن أسود) المحاربيّ الكوفيّ.
روى عن أبيه والأسود بن يزيد (وأبي بُردة بن أبي موسى الأشعريّ وجماعةٍ) ، وعنه شعبة بن الحجّاج (وسفيان الثوريّ) وزائدة بن قُدامة (وغيرهم) .
ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسٍ وعشرين، ع.
ترجمته في: التقريب ص 149، وانظر: تهذيب الكمال 3/ 271، الكاشف 1/ 76.
4 -أبو بُردة بن أبي موسى (عبدالله بن قيسٍ) الأشعريّ، ثقة، 3، ع. تقدّم.
5 -ضُبيعة - بالتصغير - بن حُصينٍ الثعلبيّ، ويُقال: ثعلبة بن ضُبيعة. (قال البخاريّ: الصحيح: ضُبيعة بن حُصينٍ. التاريخ الكبير 1/ 12) .
روى عن حذيفة بن اليمان ومحمّد بن مسلمة، وعنه أبو بُردة بن أبي موسى.
قال ابن حجرٍ: (مقبول) . ذكره ابن حِبّان في الثقات 4/ 390.
من الثالثة، د.
ترجمته في: التقريب ص 457، وانظر: تهذيب الكمال 13/ 257، الكاشف 1/ 437.
ب) الطريق الثاني:
1 -مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُسْتَوْرِدٍ الأسديّ، أبو الحسن البصريّ، ويُقال: اسمه عبدالملك بن عبدالعزيز، ومُسدَّدٌ لقبٌ.
روى عن جويرية بن أسماء وحمّاد بن زيدٍ وأبي عوانة اليَشكُريّ (وخلقٍ) ، وعنه البخاريّ وأبو داود وأبو حاتمٍ وأبو خليفة الفضل بن الحباب (وغيرهم) .
ثقةٌ حافظٌ، يُقال: إنه أوّل مَن صنّف المسنَد بالبصرة.
من العاشرة، مات سنة ثمانٍ وعشرين، خ د ت س.
ترجمته في: التقريب ص 935، وانظر: تهذيب الكمال 27/ 443، الكاشف 2/ 332 - 333.
2 -الوضّاح بن عبدالله اليَشكُريّ، ثقةٌ ثبتٌ، 7، ع. تقدّم.