فهرس الكتاب
(57) عن الربيع بن خالدٍ الضبِّيّ قال: سمعت الحجّاج يخطب، فقال في خطبته: (رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله؟) ، فقلت في نفسي: لله عليّ ألا أصلّي خلفك صلاةً أبدًا، وإن وجدتُ قومًا يجاهدونك لأجاهدنّك معهم.
تخريج الأثر:
أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالْقانيّ، حدّثنا جريرٌ ح وحدّثنا زُهير بن حربٍ حدّثنا جريرٌ، عن المغيرة، عن الربيع بن خالدٍ الضبِّيّ) ، فذكره، ثمّ قال: (زاد إسحاق في حديثه: قال: فقاتل في الجماجِم [1] حتى قُتِل) [2] [3] .
(1) الجُمجُمة: قَدَحٌ من خشبٍ، والجمع: الجماجِم، وبه سُمِّي دِير الجماجِم، وهو الذي كانت به وقعة ابن الأشعث مع الحجّاج بالعراق؛ لأنه كان يُعمَل به أقداحٌ من خشبٍ، وقيل: سُمِّي به لأنه بُنِيَ من جماجِم القتلى؛ لكثرة مَن قُتِل به. النهاية 1/ 499 - 500. وكانت سنة اثنتين أو ثلاثٍ وثمانين. انظر: تاريخ الإسلام 6/ 8، البداية والنهاية 12/ 337.
(2) سنن أبي داود، كتاب السنّة، بابٌ في الخلفاء، 5/ 25، ح 4642. قال المِزّيّ: (قيل: إنه من رواية اللؤلؤيّ وحده) . تحفة الأشراف ح 18632.
(3) تراجم الرواة:
1 -إسحاق بن إسماعيل الطالْقانيّ، أبو يعقوب نزيل بغداد، يُعرَف باليتيم.
وطالْقان: بلدةٌ بخراسان. انظر: الأنساب ... ، معجم البلدان 4/ 6.
روى عن معتمِر بن سليمان وجرير بن عبدالحميد (وسفيان بن عُيينة وجماعةٍ) ، وعنه أبو داود وأبو يعلى الموصليّ وأبو القاسم البغويّ (وغيرهم) .
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، تُكُلِّم في سماعه من جريرٍ وحده) . وقد ضعّف ابن المدينيّ روايته عن جريرٍ؛ لأنه كان غلامًا، وكان ربّما قام من المجلس وجريرٌ يقرأ. لكن دافع عنه أحمد، فقال: (قد يكون صغيرٌ يضبط) . وابن مَعينٍ، فقال: (يكذِّبونه وهو صدوقٌ) . ووثّقه أبو داود والدارقطنيّ وغيرهم. انظر: تاريخ بغداد 6/ 335 - 336، تهذيب التهذيب 1/ 226.
من العاشرة، مات سنة ثلاثين أو قبلها، د.
ترجمته في: التقريب ص 127، وانظر: تهذيب الكمال 2/ 409، الكاشف 1/ 53.
2 -زُهير بن حرب بن شدّادٍ (الحَرَشيّ) ، أبو خَيثَمة النَّسائيّ، نزيل بغداد.
روى عن جرير بن عبدالحميد وهُشيم بن بَشيرٍ (وسفيان بن عُيينة) ، وعنه البخاريّ ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيّ بواسطةٍ وأبو يعلى الموصليّ.
ثقةٌ ثبتٌ، روى عنه مسلمٌ أكثر من ألف حديثٍ.
من العاشرة، مات سنة أربعٍ وثلاثين، وهو ابن أربعٍ وسبعين، خ م د س ق.
ترجمته في: التقريب ص 341، وانظر: تهذيب الكمال 9/ 402، الكاشف 1/ 295.
3 -جرير بن عبدالحميد بن قُرطٍ الضبّيّ، ثقةٌ صحيح الكتاب، (8) ، ع. تقدّم.
4 -المغيرة بن مِقسَمٍ - بكسر الميم - الضبِّيّ مولاهم، أبو هشامٍ الكوفيّ الأعمى.
روى عن أبي وائلٍ شقيق بن سلمة وإبراهيم النخعيّ وعامرٍ الشعبيّ، وعنه شعبة بن الحجّاج وزائدة بن قُدامة ومحمّد بن فُضيلٍ.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ متقنٌ، إلا أنه كان يدلِّس، ولا سيّما عن إبراهيم) . وانظر: هدي الساري ص 445. وذكره في المرتبة الثالثة من المدلِّسين. انظر: تعريف أهل التقديس ص 122. ويتحصّل من كلام الأئمّة في تدليسه ثلاثة أقوالٍ:
الأوّل: أنه يدلِّس. ممن وصفه بذلك النَّسائيّ وابن حِبّان. انظر: ذكر المدلِّسين ص 123، الثقات 7/ 464، معرفة علوم الحديث ص 349 - 350.
الثاني: أنه يدلِّس عن إبراهيم وحده. قال الإمام أحمد: (وعامّة حديثه عن إبراهيم مدخولٌ، عامّة ما روى عن إبراهيم إنما سمعه من حمّاد"بن أبي سليمان"ومن يزيد بن الوليد والحارث"بن يزيد"العُكْليّ وعن عُبيدة"بن مُعتِّبٍ"وعن غيره، وجعل يضعِّف حديث المغيرة عن إبراهيم وحده) . العلل 1/ 207 - 208. وقال ابن فُضيلٍ: (كان المغيرة يدلَّس، فكنّا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدّثنا إبراهيم) . الجعديّات ص 430 ح 663.
الثالث: أنه يرسِل ولا يدلِّس. قال العجليّ: ( ... كان يرسِل الحديثَ عن إبراهيم، وإذا أُوقِف أخبرهم عمّن سمعه) . وقال أبو داود: (أدخل مغيرة بينه وبين إبراهيم نحو عشرين رجلًا) ، قال: (ومغيرة لا يدلِّس، سمع مغيرة من إبراهيم مائةً وثمانين حديثًا) . انظر: معرفة الثقات 2/ 293 - 294، سؤالات الآجُرّيّ 1/ 196 و 313، جامع التحصيل ص 284. والأقرب أنه يدلِّس عن إبراهيم وحده؛ لأن حديثه بالعنعنة في الصحيحين، والبخاريّ أخرج له عن إبراهيم تبعًا، وكذلك مسلمٌ سوى موضعٍ واحدٍ (ح 133) .
قال العجليّ: (وكان يَحمِل على عليٍّ بعضَ الحمل) . معرفة الثقات 294.
من السادسة، مات سنة ستٍّ وثلاثين على الصحيح، ع.
ترجمته في: التقريب ص 966، وانظر: تهذيب الكمال 28/ 397، الكاشف 2/ 373.
5 -الربيع بن خالدٍ الضبّيّ الكوفيّ.
والضبّيّ: نسبةٌ إلى بني ضَبّة، وهم جماعةٌ في مُضرٍ وفي قُريشٍ وفي هُذيلٍ. انظر: الأنساب ...
روى عن الحجّاج، وعنه مُغيرة بن مِقسَمٍ.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ) . لكن لم أجدْ نصًّا على توثيقه.
من الرابعة، (قيل: إنه) قُتِل في الجماجِم، د.
ترجمته في: التقريب ص 319، وانظر: تهذيب الكمال 9/ 70، الكاشف 1/ 271.