فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1549

(64) عن مكحولٍ قال: (لتَمْخُرَنَّ [1] الرومُ الشامَ أربعين صباحًا لا يمتنع منها إلا دمشق وعمّان) .

تخريج الأثر:

أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا عليّ بن سهلٍ الرمليّ، حدّثنا الوليد، حدّثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحولٍ) ، فذكره [2] [3] .

(1) المخْر في الأصل: الشقّ، يُقال: مَخَرَت السفينةُ الماءَ إذا شقّته بصدرها وجَرَت، ومَخَرَ الأرض إذا شقّها للزراعة ... أراد أنها تدخل الشام وتخوضه وتجوس خلاله وتتمكّن منه، فشبّهه بمخْر السفينةِ البحرَ. انظر: النهاية 5/ 121 - 122.

(2) سنن أبي داود، كتاب السنّة، بابٌ في الخلفاء، 5/ 25، ح 4638. وذكر المِزّيّ أنه في كتاب السنّة وفي كتاب الملاحم. انظر: تحفة الأشراف ح 19464. ومن طريقه ابن عساكر 1/ 244 - 245.

(3) تراجم الرواة:

1 -عليّ بن سهل بن قادمٍ، (ويُقال: ابن موسى الحَرَشيّ، أبو الحسن) الرمليّ، نَسائيّ الأصل.

روى عن الوليد بن مسلمٍ ومروان بن معاوية (وحجّاج بن محمّدٍ) ، وعنه أبو داود وأبو الحسن بن جَوْصا وابن أبي حاتمٍ.

قال ابن حجرٍ: (صدوق) . وهو قول أبي حاتمٍ. لكن وثّقه النَّسائيّ. وقال الحاكم: (كان محدِّث أهل الرملة وحافظهم، له أحاديث عن مؤمَّل ابن إسماعيل وغيره يتفرّد بها عنهم) . انظر: الجرح والتعديل 6/ 189، مشيخة النَّسائيّ ص 92، السير 12/ 241، تهذيب التهذيب 7/ 329. فالأقرب أنه ثقةٌ.

من كبار الحادية عشرة، مات سنة إحدى وستّين، د س.

ترجمته في: التقريب ص 697، وانظر: تهذيب الكمال 20/ 454، الكاشف 2/ 76.

2 -الوليد بن مسلمٍ القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ.

روى عن يحيى الذِّماريّ وثور بن يزيد (وسعيد بن عبدالعزيز) ، وعنه أحمد بن حنبلٍ وإسحاق بن راهويه وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحَيم.

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية) ، وانظر: هدي الساري ص 450.

ذكره العلائيّ وابن حجرٍ في المرتبة الرابعة من المدلِّسين. انظر: جامع التحصيل ص 113، تعريف أهل التقديس ص 134، معجم المدلِّسين ص 488. وهو مشهورٌ بتدليس التسوية في حديث الأوزاعيّ وغيره. انظر: سؤالات الآجُرّيّ 2/ 186، العلل الكبير ح 228، العلل لابن أبي حاتمٍ 4/ 48 و 115 - 117، سؤالات السلميّ ص 318 - 319. ويدلِّس أيضًا في أسماء الشيوخ. انظر: المجروحين 1/ 85، شرح العلل 2/ 823. وقد سُئل عن سبب تدليسه فأجاب بأنه يجلّ الأوزاعيّ أن يروي عن الضعفاء. انظر: تاريخ دمشق 63/ 291 - 292.

قال ابن رجبٍ: (ظاهر كلام الإمام أحمد أنه إذا حدّث بغير دمشق ففي حديثه شيءٌ) . شرح العلل 2/ 772.

وتكلّم أبو داود في أحاديثه عن مالكٍ. انظر: سؤالات الآجُرّيّ 2/ 183 - 184 و 186.

من الثامنة، مات آخر سنة أربعٍ أو أوّل سنة خمسٍ وتسعين، ع.

ترجمته في: التقريب ص 1041، وانظر: تهذيب الكمال 31/ 86، الكاشف 2/ 461.

3 -سعيد بن عبدالعزيز (بن أبي يحيى) التَّنُوخيّ، (أبو محمّدٍ، ويُقال أبو عبدالعزيز) الدمشقيّ.

قرأ القرآن على عبدالله بن عامرٍ، وسمع مكحولًا الشاميّ وزياد بن أبي سَوْدَة، وسأل عطاء بن أبي رباحٍ لما حجّ، وعنه عبدالرحمن بن مهديٍّ وأبو مُسْهِرٍ عبدالأعلى بن مُسْهِرٍ وأبو اليمان الحكم بن نافعٍ.

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ إمامٌ، سوّاه أحمد بالأوزاعيّ، وقدّمه أبو مُسْهِرٍ، لكنه اختلط في آخر أمره) . قال ابن مَعينٍ: (قال أبو مُسْهِرٍ: كان سعيد بن عبدالعزيز قد اختلط قبل موته، وكان يُعرَض عليه قبل أن يموت، وكان يقول: لا أُجيزها) . تاريخ الدُّوريّ 4/ 479، وانظر: تهذيب التهذيب 4/ 59، الكواكب النيّرات ص 44 - 45. ففي هذا أنه لم يأذنْ بالرواية عنه بعد الاختلاط، فلم يؤثِّرْ ذلك على حديثه.

وذكره ابن حجرٍ في المرتبة الثانية من المدلِّسين، وقال: (روى عن زياد بن أبي سودة، فقال أبو الحسن بن القطّان: لا ندري سمعه منه أم دلّسه عنه) . تعريف أهل التقديس ص 63. والعبارة للذهبيّ. انظر: الميزان 2/ 90. وقد صرّح سعيدٌ بالسماع من زيادٍ. انظر: بيان الوهم 5/ 532 - 533. فانتفى الإرسال والتدليس.

أرسل عن عمرو بن دينارٍ. انظر: جامع التحصيل ص 182.

من السابعة، مات سنة سبعٍ وستّين، وقيل بعدها، وله بضعٌ وسبعون، بخ م 4.

ترجمته في: التقريب ص 383، وانظر: تهذيب الكمال 10/ 539، الكاشف 1/ 344.

4 -مكحول الشاميّ، أبو عبدالله (ويُقال: أبو أيّوب، ويّقال: أبو مسلمٍ) .

روى عن عائشة وأبي هُريرة مرسلًا، وعن واثلة بن الأسقع وأبي أُمامة الباهليّ - رضي الله عنهم -، وكثير بن مُرّة وجُبير بن نُفيرٍ، وعنه محمّد بن الوليد الزُّبيديّ وعبدالرحمن بن عمرٍو الأوزاعيّ وسعيد بن عبدالعزيز التَّنُوخيّ (وغيرهم) .

قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ فقيهٌ، كثير الإرسال، مشهورٌ) .

وذكره في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وقال: (يُقال: إنه لم يسمعْ من الصحابة إلا عن نفرٍ قليلٍ، ووصفه بذلك ابن حِبّان، وأطلق الذهبيّ أنه كان يدلِّس، ولم أره للمتقدِّمين إلا في قول ابن حِبّان) . تعريف أهل التقديس ص 113. يعني قول ابن حِبّان: (وربّما دلّس) . وقول الذهبيّ: (يرسِل كثيرًا ويدلِّس عن أُبَيّ بن كعبٍ وعُبادة بن الصامت وعائشة والكبار) . انظر: الثقات 5/ 446 - 447، تذكرة الحفّاظ 1/ 107. والظاهر أنهما يعنيان الإرسال.

أرسل عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن جماعةٍ من الصحابة وغيرهم. انظر: جامع التحصيل ص 285.

من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائةٍ، ر م 4.

ترجمته في: التقريب ص 969، وانظر: تهذيب الكمال 28/ 464، الكاشف 2/ 376 - 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت