فهرس الكتاب
(110) عن الحكم قال: سمعتُه منه (يعني من عُروة بن النَّزَّال عن معاذٍ - رضي الله عنه -) منذ أربعين سنةً، ثم قال الحكم: وحدّثني به ميمون بن أبي شبيبٍ عن معاذ بن جبلٍ - رضي الله عنه - [1] .
تخريج الأثر:
أخرجه النَّسائيّ، قال: (أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن حجّاجٍ، عن شعبة، قال: قال الحكم) ، فذكره [2] [3] .
(1) يعني حديث معاذٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الصوم جُنَّةٌ ) ). أخرجه أحمد 5/ 231، ح 22016: عن عبدالرزّاق عن مَعمَرٍ عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائلٍ (شقيق بن سلمة) عن معاذٍ - رضي الله عنه - مطوَّلًا. وأخرجه التِّرمِذيّ في كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، 5/ 11 - 12، ح 2616. والنَّسائيّ في الكبرى، في كتاب التفسير، قوله تعالى: (( تتجافى جنوبُهم عن المضاجع ) )... ، 10/ 214، ح 11330. وابن ماجه في كتاب الفتن، باب كفّ اللسان في الفتنة، 4/ 342 - 343، ح 3973: من طريق مَعمَرٍ به. قال التِّرمِذيّ: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) . وبيّن ابن رجبٍ أنه معلولٌ من وجهين، أحدهما: عدم ثبوت سماع أبي وائلٍ من معاذٍ - رضي الله عنه -، والثاني: الاختلاف في إسناده، ثم ذكر بعض طرقه، وقال: (وله طرقٌ أخرى عن معاذٍ كلّها ضعيفةٌ) . جامع العلوم والحكم 2/ 135، وانظر: العلل 6/ 73. ويشهد لهذه الجملة منه: حديث أبي هُريرة - رضي الله عنه - في الصحيحين. انظر: صحيح البخاريّ، كتاب الصوم، باب فضل الصوم، 1/ 413، ح 1894. وانظر: ح 1904 و 7492. صحيح مسلمٍ، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، 2/ 663، ح 1151.
(2) سنن النَّسائيّ، كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على محمّد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، 4/ 166، ح 2226.
(3) تراجم الرواة:
1 -إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعميّ، أبو إسحاق المصِّيصيّ (المعروف بـ) الْمِقْسَمِيّ.
روى عن (الحارث بن عطيّة) ومخلد بن يزيد وحجّاج بن محمّدٍ الأعور، وعنه أبو داود والنَّسائيّ وابن قُتيبة العسقلانيّ وابن أبي داود.
ثقةٌ، من الحادية عشرة، د س.
ترجمته في: التقريب ص 106، وانظر: تهذيب الكمال 2/ 72، الكاشف 1/ 28.
2 -حجّاج بن محمّدٍ المِصِّيصيّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته (وما ضرّه ذلك) ، 9، ع. تقدّم.
3 -شعبة بن الحجّاج الواسطيّ ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، 7، ع. تقدّم.
4 -الحكم بن عُتيبة - بالمثنّاة ثم الموحَّدة مصغَّرًا - الكنديّ (مولاهم) ، أبو محمّدٍ (ويُقال: أبو عبدالله، ويُقال: أبو عمر) الكوفيّ.
روى عن عبدالله بن أبي أوفى وأبي جُحيفة السُّوائيّ - رضي الله عنهما -، وعنه مِسْعَر بن كِدامٍ وشعبة بن الحجّاج.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، إلا أنه ربّما دلّس) . ذكره العلائيّ وابن حجرٍ في المرتبة الثانية من المدلِّسين. انظر: جامع التحصيل ص 113، تعريف أهل التقديس ص 107. وقال ابن حجرٍ: (وصفه النَّسائيّ بالتدليس، وحكاه السلميّ عن الدارقطنيّ) ، أي عن النَّسائيّ. وانظر: ذكر المدلِّسين 123، سؤالات السلميّ ص 365، وانظر أيضًا: الثقات 4/ 144، معرفة علوم الحديث 349 - 350. ولعلّ المراد بتدليسه روايته عن مجاهدٍ وعن مِقْسَمٍ؛ فأكثرها من كتابٍ. قال شعبة: (أحاديث الحكم عن مجاهدٍ كتابٌ إلا ما قال سمعتُ) . وقال: (أحاديث الحكم عن مِقْسَمٍ كتابٌ إلا خمسةَ أحاديث) . الجرح والتعديل 1/ 129 - 130.
وقد أرسل عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، وبعض التابعين. انظر: جامع التحصيل ص 167.
من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة، أو بعدها، وله نيِّفٌ وستّون، ع.
ترجمته في: التقريب ص 263، وانظر: تهذيب الكمال 7/ 114، الكاشف 1/ 207.
* عُروة بن النَّزَّال - بنونٍ وزايٍ ثقيلةٍ -، ويُقال فيه: النَّزَّال بن عُروة (التميميّ) الكوفيّ.
روى عن معاذٍ - رضي الله عنه -، وعنه الحكم بن عُتيبة.
قال ابن حجرٍ: (مقبولٌ) . ذكره ابن حِبّان في الثقات 5/ 196.
من الثانية، س.
ترجمته في: التقريب ص 675، وانظر: تهذيب الكمال 20/ 39، الكاشف 2/ 50.
* ميمون بن أبي شبيبٍ الرَّبَعيّ، أبو نصرٍ الكوفيّ. روى عن عليٍّ وابن مسعودٍ (والمغيرة - رضي الله عنهم -) ، وعنه (حبيب بن أبي ثابتٍ) والحكم بن عُتيبة ومنصور بن زاذان.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ، كثير الإرسال) . لقول أبي حاتم: (صالح الحديث) . الجرح والتعديل 8/ 234. وقد ضعّفه ابن مَعينٍ، لكنّ لم يفسِّرْه. انظر: الميزان 4/ 233.
وصرّح ابن رجبٍ بأنّ رواياته عن الصحابة مرسلةٌ. جامع العلوم والحكم 1/ 396. لقول عمرو بن عليٍّ الفلاس: (وكان يحدِّث عن أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ... وليس عندنا في شيءٍ منه يقول: سمعتُ، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -) . تهذيب الكمال 29/ 207، وانظر: تحفة التحصيل ص 322.
وذكره البرهان الحلبيّ في المدلِّسين. انظر: التبيين ص 58. ولعلّ المراد بذلك الإرسال.
من الثالثة، مات سنة ثلاثٍ وثمانين، في وقعة الجماجم، بخ مق 4.
ترجمته في: التقريب ص 989، وانظر: تهذيب الكمال 29/ 206، الكاشف 2/ 401.