(206) عن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: لما تُوُفِّي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان بالمدينة رجلٌ يَلْحَد وآخر يَضْرَح [1] ، فقالوا: نستخير ربّنا ونبعث إليهما، فأيّهما سبق تركناه، فأُرْسِل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلَحَدوا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن ماجه، قال: (حدّثنا محمود بن غَيْلان، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا مبارك بن فَضَالة، حدّثني حُمَيدٌ الطويل، عن أنس بن مالكٍ) ، فذكره [2] [3] .
وهذا إسنادٌ حسنٌ؛ من أجل مبارك بن فَضالة، فهو صدوقٌ مدلِّسٌ، وقد صرّح بالتحديث.
وأخرجه أيضًا أحمد [4] والطحاويّ في المشكِل [5] والطبرانيّ في الأوسط [6]
(1) الضَّرْح: الشقّ في الأرض. النهاية 3/ 428.
قال الخطيب: (كان الذي يَلْحَد القبور وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طلحة زيد بن سهلٍ الأنصاريّ، والذي يَضْرَحها أبو عُبيدة عامر بن عبدالله بن الجرّاح الفِهْريّ) . الأسماء المبهمة ص 437.
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الشقّ، 2/ 245، ح 1557.
(3) تراجم الرواة:
1 -محمود بن غَيْلان المروزيّ، ثقةٌ، 10، خ م ت س ق. تقدّم.
2 -هاشم بن القاسم بن مسلمٍ الليثيّ، ثقةٌ ثبتٌ، 9، ع. تقدّم.
3 -مبارك بن فَضالة البصريّ، صدوقٌ مدلِّسٌ، (من المرتبة الثالثة) ، 6، خت د ت ق. تقدّم.
4 -حُميد بن أبي حُميدٍ الطويل، ثقةٌ مدلِّسٌ، (من المرتبة الثالثة، لكن لا يضرّه) ، 5، ع. تقدّم.
(4) مسند أحمد 3/ 139، ح 12415: عن أبي النضر (هاشم بن القاسم) عن المبارك (بن فَضالة) بنحوه.
(5) مشكل الآثار، باب بيان مشكِل ما رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله:"اللَّحْد لنا والشقّ لغيرنا أو لأهل الكتاب"، 7/ 260 - 261، ح 2832: عن محمّد بن عليّ بن داود وأبي أُمَيَّة عن محمّد بن عبدالله البينونيّ عن مبارك بن فَضالة بنحوه.
(6) المعجم الأوسط 8/ 352، ح 8848: عن مقدام (بن داود) عن أسد بن موسى عن مبارك بن فَضالة بنحوه. وقال: (لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن حُمَيدٍ إلا مبارك بن فَضالة) .