فهرس الكتاب
عن ابن أبي مُلَيكة.
درجة الأثر:
صحيحٌ. قال النوويّ: (رواه التِّرمِذيّ بإسنادٍ على شرط الصحيحين) [1] .
وضعّفه الألبانيّ [2] ؛ لأمرين، أوّلهما: عنعنة ابن جُرَيجٍ. والآخر: مخالفته لما ورد عن ابن أبي مُلَيْكة أن عائشة أقبلتْ ذات يومٍ من المقابر، فقلت لها: يا أمّ المؤمنين، من أين أقبلتِ؟ قالت: (من قبر أخي عبدالرحمن بن أبي بكرٍ) ، فقلت لها: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور؟ قالت: (نعم، كان قد نهى، ثم أمر بزيارتها) [3] .
وتقدّم أن عنعنة ابن جُرَيجٍ عن ابن أبي مُلَيكة لا تضرّ، وأما الرواية المذكورة فهي شاذّةٌ بهذا السياق [4] .
(1) خلاصة الأحكام 2/ 1033 - 1034، ح 3690.
(2) ضعيف سنن التِّرمِذيّ ص 108. أحكام الجنائز ص 230، هامش 1.
(3) أخرجه أبو يعلى 8/ 284، ح 4871: عن محمّد بن المنهال عن يزيد بن زُرَيعٍ عن بِسْطام بن مسلمٍ عن أبي التيّاح يزيد بن حُمَيدٍ عن ابن أبي مُلَيكة بمعناه.
والحاكم في كتاب الجنائز، زيارة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبر أمّه، 1/ 376: عن أبي بكرٍ أحمد بن إسحاق (بن أيّوب بن يزيد، المعروف بالصِّبْغيّ) الفقيه عن أبي المثنّى معاذ بن المثنّى عن محمّد بن المنهال الضرير به. وسكت عنه، وقال الذهبيّ: (صحيحٌ) . وعنه البيهقيّ في كتاب الجنائز، باب ما ورد في دخولهنّ في عموم قوله:"فزوروها"، 4/ 78. وقال: (تفرّد به بِسْطام بن مسلمٍ البصريّ) . وبسطام بن مسلمٍ ثقةٌ، 7، بخ ل س ق. انظر: الكاشف 1/ 94، التقريب ص 167.
(4) لأنه تفرّد بها عنه بِسْطام بن مسلمٍ، وخالفه حمّاد بن زيدٍ. قال البخاريّ - بعدما روى الأثر عن أميّة بن بِسْطامٍ عن يزيد بن زُريعٍ عن بِسْطام بن مسلمٍ -: (حديث أُميّة هذا لا يصحّ، وروى حمّاد بن زيدٍ عن أبي التيّاح عن ابن أبي مُلَيكة قال: رأيت عائشة، فقلتُ: أين تذهب أو أين تجيء؟ قالوا: زارتْ قبر أخيها) . التاريخ الصغير 2/ 115، وانظر: تهذيب السنن ...