فهرس الكتاب
وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله رجال الصحيحين.
وأخرجه النَّسائيّ [1] أيضًا من طريق عديّ بن ثابتٍ [2] عن زرّ بن حُبيشٍ قال: (تسحّرتُ مع حذيفة ... ) ، فذكر نحوه. وورد من طريق عاصم بن أبي النَّجود [3] عن زرٍّ مرفوعًا [4] .
(1) سنن النَّسائيّ، الموضع السابق، 4/ 142، ح 2152: عن محمّد بن بشّارٍ عن محمّد (بن جعفرٍ) عن شعبة (بن الحجّاج) عن عديّ (بن ثابتٍ) بنحوه.
(2) عديّ بن ثابتٍ الأنصاريّ الكوفيّ.
روى عن أبيه والبراء بن عازبٍ وعبدالله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما -، وعنه شعبة بن الحجّاج ومِسْعَر بن كِدامٍ وخَلْقٌ.
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، رُمِيَ بالتشيّع) . وهو كقول أحمد: (ثقةٌ، إلا أنه كان يتشيّع) . العلل 2/ 490، وانظر: تاريخ الدُّوريّ 3/ 524 و 4/ 10، الجرح والتعديل 7/ 2.
من الرابعة، مات سنة ستّ عشرة، ع.
ترجمته في: التقريب ص 671، وانظر: تهذيب الكمال 19/ 522، الكاشف 2/ 44 - 45.
(3) عاصم بن بَهْدلة، وهو ابن أبي النَّجُود الأسديّ مولاهم الكوفيّ، صدوقٌ له أوهامٌ، حجّةٌ في القراءة، 6، ع، (خ م مقرونًا) . تقدّم.
(4) ولفظه: قلت لحذيفة: أيَّ ساعةٍ تسحّرتم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلعْ) . أخرجه أحمد 5/ 400، ح 23400: عن وكيع (بن الجرّاح) عن سفيان (الثوريّ) عن عاصم (بن أبي النَّجود) به. و 5/ 405، ح 23442: عن يزيد (بن هارون) عن شريك بن عبدالله (النخعيّ) عن عاصم بن أبي النَّجُود بنحوه. و 5/ 396، ح 23361: عن عفّان (بن مسلمٍ) عن حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدلة مطوَّلًا.
والنَّسائيّ في الموضع السابق، 4/ 142، ح 2152: عن محمّد بن يحيى بن أيّوب عن وكيع (بن الجرّاح) عن سفيان (الثوريّ) عن عاصم (بن أبي النَّجُود) بنحوه.
وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في تأخير السحور، 2/ 322، ح 1695: عن عليّ بن محمّدٍ (الطَّنافِسيّ) عن أبي بكر بن عيّاشٍ عن عاصم (بن أبي النَّجُود) مختصرًا.
وقد أعلّه بعض أهل العلم؛ لمخالفة عاصمٍ لمن هو أوثق منه. قال شعبة: (جاء بالطامّة الكبرى، رفع الحديث إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -) . الكامل 1/ 158. ونقل المزِّيّ قول النَّسائيّ: (لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصمٍ) . تحفة الأشراف ح 3325. وقال الْجُورَقانيّ: (هذا حديثٌ منكرٌ) . الأباطيل ص 274، ح 496. وقال ابن القيّم: (وأما حديث حذيفة فمعلولٌ، وعلّته الوقف) . تهذيب السنن ... ولذلك تُكُلِّم في روايات عاصمٍ عن زرٍّ - كما تقدّم في ترجمته -.
لكن اختلاف لفظ الرواية المرفوعة وسياق القصّة مطوَّلًا يشعر بصحّة الحديث، ولأهل العلم كلامٌ في توجيهه. انظر: تفسير الطبري 3/ 260، الفقيه والمتفقّه 1/ 340، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص 144، فتح الباري لابن رجب ...