فهرس الكتاب
ذلك) [1] ، أي بالرواية الثانية.
وقال ابن القيِّم: (وقد رُوِي عن ابن مسعودٍ روايتان، إحداهما: التفريق، والثانية: إفراد الطلقة وتركها حتى تنقضي عِدّتها) [2] .
والذي يظهر أنه لا اختلاف بين الروايتين، فإحداهما فيمَن أراد أن يطلِّق ثلاثًا، والأخرى فيمَن أراد أن يطلِّق واحدةً. وعلى هذا فالثانية لا إشكال فيها، أما الأولى فقد ذكر ابن القيِّم أنه ليس في الحديث [3] ما يدلّ على ذلك، وقال: (وبالجملة فهذا غايته أن يكون قول ابن مسعودٍ، وقد خالفه عليٌّ وغيره) [4] . ونقل التِّرمِذيّ الاختلاف، حيث قال عقب حديث ابن عمر: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، أن طلاق السنّة أن يطلِّقها طاهرًا من غير جماعٍ. وقال بعضهم: إن طلّقها ثلاثًا وهي طاهرٌ فإنه يكون للسنّة أيضًا، وهو قول الشافعيّ وأحمد بن حنبلٍ. وقال بعضهم: لا تكون ثلاثًا للسنّة إلا أن يطلِّقها واحدةً واحدةً، وهو قول سفيان الثوريّ وإسحاق. وقالوا في طلاق الحامل: يطلِّقها متى شاء، وهو قول الشافعيّ وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: يطلِّقها عند كلّ شهرٍ تطليقةً) [5] .
وصحّح الألبانيّ الروايتين [6] .
(1) أحكام القرآن ص 235.
(2) تهذيب السنن ...
(3) أي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في قصّة تطليقه امرأته وهي حائضٌ. أخرجه البخاريّ في كتاب الطلاق، 2/ 595، ح 5251. ومسلمٌ في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض ... ، 2/ 885، ح 1471.
(4) تهذيب السنن ...
(5) جامع التِّرمِذيّ 3/ 479.
(6) صحيح سنن النَّسائيّ 2/ 467. صحيح سنن ابن ماجه 2/ 171.