فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 360

أتوضأ به. فأتيه فتوضأ، ثم قام إلى مسجد في بيته، فركع ركعتين، فانصرف حتى بدأ السرور في وجهه ثم قال: اذهب فأدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي. فأدخلتهم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن شئتم أخبرتكم بما سألتموني عنه وإن شئتم غير ذلك فافعلوا [1] ، والجمهور على الأول ولم تثبت صحة هذا الخبر [2] .

ثم إن السؤال ليس عن ذي القرنين، بل عن شأنه، فكأنه قيل: ويسألونك عن شأن ذي القرنين [3] .

* {قُلْ} : لهم في الجواب.

* {سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} : الخطاب للسائلين، والهاء لذي القرنين، ومن تبعيضية والمراد: من أنبائه وقصصه. والمراد بالتلاوة الذكر، وعبر عنه بذلك لكونه حكاية عن جهة الله -عز وجل-. أي: سأذكر لكم نبأ مذكور من أنبائه [4] .

ذكرًا: قرآنًا.

* {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} قبل أن نتكلم عن تفسير هذه الآية نتكلم عن الخلاف الذي وقع بين العلماء في وظيفة ذي القرنين فقد ذهب العلماء في هذا إلى عدة وجوه:

1 -القول بنبوته: قيل: إن ذا القرنين كان نبيًا، وقيل: رسولًا [5] وذكر الإمام القرطبي قولًا أيضًا بأنه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض [6] .

(1) لم أعثر عليه في تداوين كتب السنة والله تعالى أعلى وأعلم.

(2) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 24.

(3) مرجع سابق، 16/ 30.

(4) ويجوز أن يكون الضمير له تعالى، ومن ابتدائية ولا حذف والتلاوة على ظاهرها أى ساتلوا عليكم من جهته سبحانه وتعالى شانه. مرجع سابق، 16/ 40 ..

(5) ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 1/ 103.

(6) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 11/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت