فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 360

المبحث الأول: أسماء الله الحسنى المتعلقة بالمُلك

المطلب الأول: اسم الله (الملك)

الملك اسم جامع لأسماء الله تعالى الحسنى وعَلَمٌ عليها، فالله هو الملك، والملك هو الله على الحقيقة.

ولقد ورد الاسم في القرآن والسنة مطلقًا معرفا بالألف واللام مرادًا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وقد ورد المعنى مسندًا إليه محمولًا عليه، وقد ورد اسم (الملك) في القرآن الكريم ست مرات في قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [1] ، قرأ الكسائي وعاصم [2] : (مالك يوم الدين) ، وقرأ باقي السبعة (ملك) [3] [4] ، وفي قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ولَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [5] ، وفي قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [6] ، وفي قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [7] ، وفي قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [8] ، وفي قوله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ} [9] .

وجاء في السنة فعند مسلم [10] من حديث علي رضي الله عنه في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة: « اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي

(1) سورة الفاتحة، الأية: 3.

(2) هو أبوبكر عاصم بن أبي النجود، أسدي، قارئ متقن، قرأ على ذر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفى بالكوفة عام 127 ه. (الذهبي، طبقات القراء، 1/ 346، ترجمة رقم 1496) .

(3) عبد اللطيف الخطيب، معجم القراءات، (دمشق: دار سعد الدين للطباعة، 2000 م) ، ص 1/ 8.

(4) ابن عطية، أبومحمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسى، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافى، ط 1، (لبنان: دار الكتب العلمية، 1413 ه-1993 م) ، 1/ 60.

(5) سورة طه، الأية: 114.

(6) سورة المؤمنون، الأية: 116.

(7) سورة الحشر، الأية: 23.

(8) سورة الجمعة، الأية: 1.

(9) سورة الناس، الأية: 1 - 2.

(10) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين ومئتين وله سبع وخمسون سنة. (ابن حجر، تقريب التهذيب، ص 789، ترجمة رقم 6667) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت