التصرف، والتدبير، ويراد به نفسه التدبير، والتصرف، ويراد به المملوك نفسه، الذي هو محل التدبير، ويراد به ذلك كله [1] .
فالمُلك يعني التصرف والتدبير، والقدرة على ذلك.
وردت كلمة المُلك -بضم الميم وسكون اللام- مجردة ومعرفة في ثلاثة وأربعين موضعا في كتاب الله تعالى، أكثرها في إثبات الملك لله تعالى مطلقًا، أو مضافًا إلى بعض خلقه كالسماوات والأرض والباقي في إثبات الملك لبعض خلقه، ويمكن أن نتدبرها في النقاط الآتية:
1 -المُلك المطلق لله تعالى، في المفردات: والمُلك الحق الدائم لله قال تعالى: {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ} [2] ، وقال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ} [3] [4] .
فله سبحانه التصرف المطلق في الكون كله في الدنيا والآخرة قال تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [5] .
(1) ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مجموع الفتاوى، تحقيق: فريد عبد العزيز الجندي، وأشرف جلال الشرقاوي (القاهرة: دار الحديث، 2006 م) 18/ 195.
(2) سورة التغابن، الآية: 1.
(3) سورة آل عمران، الآية: 26.
(4) الراغب الأصفهاني، مرجع سابق، 2/ 385.
(5) سورة الزمر، الآية: 6.