فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 360

المطلب الثاني: الآثار الطيبة للمُلك الراشد

يمكن أن نجمل الآثار الطيبة للملك الراشد فيما يلي:

1 -المُلك الراشد سبب لنجاة المجتمع وسلامته وأمنه في الدنيا والآخرة فكما أن فرعون كان قائد قومه وإمامهم للعذاب والهلاك في الدنيا والآخرة؛ فكذلك كل مُلك راشد سببًا في نجاة المجتمع وسلامته وأمنه في الدنيا والآخرة؛ فذو القرنين بلغ مشارق الأرض ومغاربها وأقام العدل وحقق الأمن والنجاة لقومه في الدنيا والآخرة.

2 -الملك الراشد مانع للمفسدين من تدمير أخلاق المجتمع وعقائده وذلك لأن أهل الباطل قد استعبدتهم الشهوات، وأسرتهم النزوات والرغبات، وانساقوا وراءها، واجتهدوا في تحصيلها، وبذلوا وسعهم في إشباعها، بالحق وبالباطل، وبشتى الوسائل، وأنواع الحيل، فهم يزينون الباطل، ويقلبون الحقائق، والحقيقة أن كثيرًا من الفساق والفاسدين لا يكتفون بفسقهم وفسادهم في أنفسهم، بل يسعون جاهدين لنشر الفساد في الأرض، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ووجود الملك الراشد القوي يمنع هؤلاء من الإفساد في الأرض فيأمن المجتمع منهم كما فعل ذو القرنين مع يأجوج ومأجوج من بناء السد وذلك لأنهم كانوا مفسدين في الأرض.

3 -الملك الراشد سببًا لتقوية الإيمان وذلك لأن الملك الراشد من مهمته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف أمر بمكارم الأخلاق وبما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والنهي عن المنكر نهي عن منكرات الأخلاق وعما يكرهه الله ويأباه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، وهذا من شأنه أن يزكي النفوس، ويطهر القلوب، ويزيد من الإيمان والتقوى، وقوة المراقبة لله تعالى فيتكون لدى الإنسان رقابة ذاتية تمنعه من مخالفة أمر ربه -عز وجل-، كما أنه يوجد عنده حصانة أخلاقية تعجزه عن ركوب المنكرات، وفعل الفواحش والجرائم، بل وتجعله يأنف منها ويستبشعها، بل ويسعى لمحاربتها والقضاء عليها وكثير من الجرائم والفواحش بل كلها إلا ما ندر، إنما تصدر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت