فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 360

النويري بقوله: ولا يكون الأنبياء إلا من أفضل قومهم حسبًا وأشرفهم نسبًا. قال: وقد يكون هذا النقل لاختلاف الروايات، وما آفة الأخبار إلا رواتها [1] .

وأخيرًا أخرج ابن أبي حاتم عن أبي زيد أنه قال: ذو القرنين بلغ السدين وكان نذيرًا ولم يسمع بحق أنه كان نبيًا، وإلى أنه ليس بنبي ذهب الجمهور [2] وهذا رد آخر على وهب، عندما قال: إن عامة من العلماء ذهبوا إلى كونه نبيا! [3]

2 -القول بأنه مَلَك:

وأغرب مما سبق من قال بأنه مَلَك من الملائكة.

وقد حكى هذا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فإنه سمع رجلًا يقول لآخر: يا ذا القرنين! فقال مه، ما كفاكم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة! ذكره السهيلي [4] .

والغريب أن الإمام القرطبي ذكر أنه قد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل قول عمر [5] كما أن ذلك روي عن جبير بن نفير أيضًا [6] .

إلا أن العلامة الألوسي علق على الخبر الذي روي عن عمر رضي الله تعالى عنه بقوله: هذا قول غريب، بل لا يكاد يصح، والخبر على فرض صحته ليس نصًا في ذلك، إذ يحتمل ولو على بعد، أن يكون المراد أن هذا

(1) النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب، نهاية الأرب في فنون الأدب، (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1362 هـ - 1943 م) ، 14/ 299.

(2) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 30.

(3) القرماني، أبو العباس أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي، أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ، (بغداد: 1282 ه) ، ص 230.

(4) ابن كثير، مرجع سابق، البداية والنهاية.

(5) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 11/ 46.

(6) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت