الأرض والإنسان وكل مقومات الأمة، استبدلها بالاتجاه السريع نحو الهاوية، ولا غرابة فتلك طبيعة الملك الفاسد المفسد.
ولذا أردت أن أتتبع آيات المُلك في ضوء القرآن الكريم وأدرسها دراسة موضوعية للتعرف على معنى المُلك، وكذلك لتعريف الملوك أن المُلك الحق لله تبارك وتعالى وذلك من خلال التعرف على اسم الله الملك والمالك والمليك، وكذلك التعريف بأن الله هو خالق كل شيء ومليكه، وأنه المتفرد بالمُلك يوم القيامة، وأن الله يمتن بملكه على بعض عباده فلا يغتر أحدٌ بذلك المُلك، وذكر نماذج للمُلك الراشد ونماذج للمُلك الفاسد ومهمات المُلك الراشد وآثاره وكذلك آثار المُلك الفاسد ونهايته وهذا ما أحاول أن أوضحه في هذه الرسالة وأسأل الله التوفيق والسداد.
إن القرآن الكريم كتاب الله المعجزة الخالدة الباقية إلى يوم القيامة لا يشبع منه العلماء، لا تنقضي عجائبه، صالح لكل زمان ومكان فالأمثلة والوقائع التي ذكرها القرآن تتكرر والأحداث تتجدد وإن اختلفت الأسماء والصور فالنتائج واحدة، كالواقع المشهود في أحوال المُلك اليوم، لذلك كان الحديث عنه ضروريًا لكل مسلم حتى يبصر بواقع المُلك وحقيقته وآثاره، كما أن هذا الموضوع لم يأخذ حقه الوافي في الدراسة، وكذلك لتساهم هذه الدراسة بإذن الله في إثراء المكتبة الإسلامية، وهي مساهمة متواضعة في خدمة الكتاب العزيز.
مشكلة البحث:
جاءت هذه الدراسة لتجيب عن الأسئلة الآتية:
1 -ما المقصود بالمُلك في القرآن الكريم؟
2 -ما هي الأساليب القرآنية في عرض الملك؟
3 -ما هي أنواع المُلك في القرآن الكريم؟