قال ابن فارس [1] : «الميم واللام والكاف، أصل صحيح، يدل على قوة في الشيء وصحة، يقال: أمَلَك عجِينَة: قوَّى عَجنة وشدَّة، وملّكتُ الشيءَ قويتُه والأصل هذا، ثم قيل مَلَك الإنسانُ الشَّيء يملِكُه مَلْكًا، والاسم الملْك، لأن يده فيه قوية صحيحة. فالمِلْك: ما مُلِك من مال [2] .
وفي العين: المُلك لله المالك المليك، والملكوت: مُلك الله، وملكوت الله بسلطانه، والمَلْك: ما ملكت اليد من مال وخول [3] .
وفي اللسان: المُلك: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسلطان، ومُلك الله تعالى وملكوته: سلطانه وعظمته، وقال ابن سيده [4] : المَلْك والمُلْك والمِلْك: احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه مَلْكًا ومِلْكا ومُلْكا وتَمَلُّكا؛ الأخيرة عن اللحياني [5] ، لم يحكها غيره ... وماله مَلْكٌ
(1) هو أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي أبو الحسين من أئمة اللغة والأدب أصله من قزوين وأقام مدة في هزان ثم انتقل إلى الري وتوفي بها. من تصانيفه في علم العربية كتاب مقاييس اللغة ستة أجزاء، والمحيل، والصاحبي وله جامع التأويل في تفسير القرآن أربعة مجلدات وكتاب حلية الفقهاء وكتب أخرى قال الذهبي: مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. (انظر: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، طبقات المفسرين، ت: علي محمد عمر، ط 1،(القاهرة: مكتبة وهبة، 1396) ، 1/ 15، موسوعة الأعلام، وزارة الأوقاف المصرية، 1/ 439).
(2) ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون (دار الفكر، 1399 هـ- 1979) ، مادة «ملك» ، 5/ 351 - 352.
(3) الفراهيدي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق: د. مهدي المخزومي، ود. إبراهيم السامرائي، 5/ 89.
(4) هو علي بن إسماعيل، المعروف بابن سيده، أبو الحسن (398 - 458 هـ = 1007 - 1066 م) : إمام في اللغة وآدابها. ولد بمرسية (في شرق الاندلس) وانتقل إلى دانية فتوفي بها. كان ضريرا (وكذلك أبوه) واشتغل بنظم الشعر مدة، وانقطع للامير أبي الجيش مجاهد العامري ونبغ في آداب اللغة ومفرداتها، فصنف"المخصص - ط"سبعة عشر جزءا، وهو من أثمن كنوز العربية، و"المحكم والمحيط الاعظم - ط"أربعة مجلدات منه، و"شرح ما أشكل من شعر المتنبي - خ"و"الانيق"في شرح حماسة أبي تمام، ستة مجلدات، وغير ذلك. (الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي، الأعلام، ط 15،(بيروت: دار العلم للملايين، 2002 م) ، 4/ 264).
(5) هو علي بن المبارك - وقيل: ابن حازم - أبو الحسن اللحياني من بني لحيان بن هذيل بن مدركة. وقيل: سمى به لعظم لحيته. أخذ عن الكسائي وأبي زيد وأبي عمرو الشيباني والأصمعي وأبي عبيدة، وعمدته على الكسائي. وأخذ عنه القاسم بن سلام؛ وله النوادر المشهورة. (السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحويين، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم،(لبنان: المكتبة العصرية) ، 2/ 185.