فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 360

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي [1] : ارحموا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بصر أي ليس له شيء بهذا فسره اللحياني، قال ابن سيده: وهو خطأ، وحكاه الأزهري [2] أيضًا وقال: ليس له شيء يملكه. وحكي اللحياني: مَلِّك ذا أمر أمره، كقولك مَلِّك المال رَبَّه وإن كان أحمق، قال هذا نص قوله: ولي في هذا الوادي مَلْك ومِلْك ومُلْك ومَلَك يعني مرعي ومشربًا ومالًا وغير ذلك مما تملكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها [3] . وفي المفردات: المُلك ضربان: ملك هو التملك والتولي، وملك هو القوة على ذلك، تولى أو لم يتول.

فمن الأول قوله: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا} [4] ، ومن الثاني قوله: {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} [5] فجعل النبوة مخصوصة والمُلك عام، فإن معنى المُلك ههنا هو القوة التي يترشح للسياسة لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر فذلك مناف للحكمة كما قيل لا خير في كثرة الرؤساء.

(1) هو إمام الكوفيين أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي، نشأ بالكوفة وأخذ القراءة عن حمزة الزيات وتميز بقراءة خاصة فعد من القراء السبعة مات رحمه الله سنة 189 ه. راجع: المعجم الصغير لرواة ابن جرير الطبري، 2/ 826، ترجمة 6556. وتاريخ الادب العربي للزيات ص 420.

(2) هو محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (282 - 370 هـ = 895 - 981 م) : أحد الائمة في اللغة والادب، مولده ووفاته في هراة بخراسان. نسبته إلى جده"الأزهر"عني بالفقه فاشتهر به أولا، ثم غلب عليه التبحر في العربية، فرحل في طلبها وقصد القبائل وتوسع في أخبارهم. ووقع في إسار القرامطة، فكان مع فريق من هوازن"يتكلمون بطباعهم البدوية ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن"كما قال في مقدمة كتابه"تهذيب اللغة"- ط". ومن كتبه"غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء - خ"و"تفسير القرآن"و"فوائد منقولة من تفسير للمزني - خ". (انظر: الزركلي: الأعلام، 5/ 311) ."

(3) ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، لسان العرب، (بيروت، دار صادر، 2008 م) ، مادة: ملك، 14/ 126.

(4) سورة النمل، الآية: 34.

(5) سورة المائدة، الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت