فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 360

ابن عباس قال: كان ذو القرنين مَلِكًا صالحًا رضي الله عمله وأثنى عليه في كتابه وكان منصورا [1] . قال الإمام السهيلي: هذا أصح ما جاء في ذلك [2] .قال ابن حجر: وعليه الأكثر، وقد تقدم من حديث علي ما يومئ إلى ذلك [3] .

4 -التوقف: توقف بعض العلماء لما أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم [4] [5] وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أدري أتَّبع كان لعينًا أم لا، وما أدري أذو القرنين كان نبيًا أم لا، وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا» [6] .

وربما يكون هذا الحديث منسوخًا بأحاديث شريفة أخرى. فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه في مجلس: «تبايعوني ألا تشركوا بالله شيئًا ولا

(1) ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 2/ 103.

(2) السهيلي، مرجع سابق، 2/ 59.

(3) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، كتاب: الجهاد، باب: (قول الله تعالى: يسألونك عن ذي القرنين) ، 6/ 272.

(4) هو محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي، الطهماني النيسابوري، الشهير بالحاكم، ويعرف بابن البيع، أبو عبد الله (321 - 405 هـ = 933 - 1014 م) : من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه. مولده ووفاته في نيسابور. رحل إلى العراق سنة 341 هـ وحج، وجال في بلاد خراسان وما وراء النهر، وأخذ عن نحو ألفي شيخ. وولي قضاء نيسابور سنة 359 ثم قلد قضاء جرجان، فامتنع. وكان ينفذ في الرسائل إلى ملوك بني بويه، فيحسن السفارة بينهم وبين السامانيين. وهو من أعلم الناس بصحيح الحديث وتمييزه عن سقيمه. صنف كتبا كثيرة جدا، قال ابن عساكر: وقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفا وخمسمائة جزء. منها (تاريخ نيسابور -خ) قال فيه السبكي: وهو عندي من أعود التواريخ على الفقهاء بفائدة ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها، و (المستدرك على الصحيحين - ط) أربعة مجلدات، و (الاكليل) و (المدخل - ط) في أصول الحديث، و (تراجم الشيوخ) و (الصحيح) في الحديث، و (فضائل الشافعي) و (تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم - خ) و (معرفة أصول الحديث وعلومه وكتبه) المطبوع باسم (معرفة علوم الحديث) (1) . (انظر: الزركلي، الأعلام، 6/ 227) .

(5) المستدرك على الصحيحين، المؤلف: محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 - 1990) ، 2/ 488، حديث رقم: 3682، صححه الخاكم ووافقه الذهبي.

(6) الألوسي، مرجع سابق، 19/ 30 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت