بما لديه من الأسباب الموصلة إلى هذا الموضع الشاسع مما لم نؤت غيره [1] .
* {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} : طريقًا ثالثًا معترضا بين المشرق والمغرب، آخذا من مطلع الشمس إلى الشمال [2] .
* {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} : أي الجبلين. قال في القاموس: السد: الجبل والحاجز وإطلاق السد عليه لأنه سد فجًا من الأرض [3] . والسد بالفتح ما كان من عمل الخلق وبالضم ما كان من خلق الله، لأن فعل بمعنى مفعول، أي هو مما فعله الله وخلقه [4] .
* {وَجَدَ مِن دُونِهِمَا} : أي السدين، قال ابن كثير: هما جبلان متناوحان فيعيثون فيهم فسادًا ويهلكون الحرث والنسل [5] .
* {قَوْمًا} : أمة من الناس [6] .
* {لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} : من أقوال أتباع ذي القرنين، أو من أقوال من عداهم لغرابة لغتهم وبعدها عن لغات غيرهم وعدم مناسبتها لها، مع قلة فطنتهم، إذ لو تقاربت فهموها، ولو كثرت فطنتهم فهموا ما يراد من القول بالقرائن فتعلموه [7] .
* {قَالُوا} : أي بواسطة مترجمهم. فإسناد القول إليهم مجاز ولعل هذا المترجم كان من قوم بقرب بلادهم، أو يكون منهم بالذات على أن يكون
(1) المرجع السابق.
(2) انظر الألوسي، مرجع سابق، 16/ 37.
(3) المرجع السابق.
(4) الزمخشري، مرجع سابق، 1/ 579 وإسماعيل حقي، مرجع سابق، 2/ 517.
(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 191.
(6) زعم بعضهم أن القوم من الجان وهو زعم باطل لا بعيد كما قال أبو حيان/ الألوسي، مرجع سابق، 16/ 38.
(7) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 38.