التجاري على أن الإعذار يمكن أن يتم بجيمع الوسائل، وغالبًا ما يتم بواسطة خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول أو برقية ونحوها، كما يمكن لأطراف العقد أن يعتبروا مجرد حلول أجل الوفاء إعذارًا في ذاته.
أما في الدَّين المدني فلا يعتبر مجرد حلول الأجل كافيًا لاعتبار المدين مقصرًا في تنفيذ التزامه [1] .
سابعًا: الإفلاس:-
فإذا توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية فيخضع لنظام الإفلاس، الذي يعتبر خاصًا بالتجار، والهدف منه دعم الائتمان التجاري، ويؤدي حكم شهر إفلاس التاجر إلى رفع يده عن إدارة أمواله، وتعيين وكيل للتفليسة ينوب عنه وعن دائنيه في إدارة أمواله إلى أن تتم تصفيتها تصفية جماعية، وتوزع المبالغ المتحصلة عنها على الدائنين الذين يقتسمونها قسمة غرماء، كلٌ بحسب دينه، وقد خصص نظام المحكمة التجارية الفصل العاشر من الباب الأول لنظام الإفلاس وذلك في المواد من (103 إلى 135) .
أما في الدَّين المدني، فلا يخضع المدين لحكم الإفلاس، بل يخضع لقواعد الإعسار وهي تختلف عن قواعد الإفلاس [2] .
(1) انظر: القانون التجاري السعودي، محمد حسن الجبر، ص 47، والقانون التجاري السعودي، الدكتور حمزة علي المدني، ص 43.
(2) انظر: المرجعين السابقين مع الأنظمة التجارية والبحرية السعودية، د/عبد العزيز خليل إبراهيم بدوي، ص 8.
وينبغي أن يلاحظ أن التاجر إذا كان غير معروف بالمماطلة وكان معسرًا فالأولى أن يمهله القاضي؛ لأن الإسلام ندب إلى الإنظار والإعفاء، قال تعالى: {فنظرة إلى ميسرة} سورة البقرة، آية 280.