فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 155

المال المثلي نسبة إلى المثل، ويطلق المثلي في الفقه على الأموال المقدرة بالكيل والمقدرة بالوزن، والعدديات المتقاربة التي لا تفاوت بين آحادها، أو بينها تفاوت لا يعتد به في نظر التجار [1] .

وذلك مثل المعادن كالذهب والفضة، وكالثمار مثل التفاح والمشمش، ونحوها، وكالحبوب من القمح والشعير، ونحو ذلك.

ولقد أجاز الفقه الإسلامي تبديل الرهن برهن آخر ما دام أن هذا التبديل لا يؤدي إلى إخلال بالاستيثاق، الذي شرع الرهن من أجله، وإن كانوا قد اشترطوا لصحة ذلك رد المرهون الأول إلى راهنه، فإن لم يرده إلى راهنه فإنه يظل رهنًا في الدَّين، ومن أقوالهم في ذلك ما جاء في كتاب المبسوط: (( لو أعطاه رهنًا مكان الرهن الأول، ثم هلك الرهن الأول قبل أن يرده فهو رهن بالمال لبقاء القبض والدَّين بعد تسليم العين الثانية إليه ) ) [2] .

ومن ذلك ما نصت عليه المادة (712) من مجلة الأحكام العدلية بقولها: (( يجوز تبديل الرهن برهن آخر ) ) [3] .

ومثال ذلك لو أن شخصًا رهن سيارة مقابل دين عليه، ثم أراد استبداله بعشرة أطنان من الحديد ودفع الحديد إلى المرتهن، فعلى قول الفقهاء لا يعتبر الحديد رهنًا في الدَّين حتى يرد المرتهن السيارة إلى الراهن، أما قبل ذلك فإن السيارة تبقى رهنًا في الدَّين، وأما الحديد فيعتبر أمانة في يد المرتهن [4] .

(1) انظر: أحكام المعاملات الشرعية، علي الخفيف، ص 37. والملكية ونظرية العقد في الشرعية الإسلامية، محمد أبو زهرة، ص 59.

(2) المبسوط، السرخسي (21/ 96)

(3) مجلة الأحكام العدلية، المادة (222،712) .

(4) انظر: الهداية، المرغيناني، (4/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت