فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 182

(وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون) وعندما تكون جملة العقائد في دين ما، مقتبسة من أساطير الأولين وأوهام الأقدمين، فكيف تستطيع الثبات في عصر التألق العقلى الأخاذ، أو مسافة الحضارة في طفرتها البعيدة؟! لذلك تراجعت فكرة التدين وعاطفته في الغرب، وما يتبع الغرب من أقطار الدنيا التى عنت له، واستأنفت المادية سيرها أو قفزها هنا وهنا. على من تقع التبعة؟: وقد كان موقف المسيحية في أوربا وأمريكا، مثلا صارخ الدلالة على انهيار المقاومة وشناعة الاستسلام. فالكنيسة في الميدان الاجتماعى، فشلت في محاربة الزنا. والتحلل الخلقى ـ من هذه الناحية ـ بلغ مداه. وقد قرأنا في الإحصاءات الأخيرة: أنه لا توجد فتيات أبكار بعد سن الرابعة عشرة.!! وفى إحصاء أمريكى: أن 48% من إحدى مدارس البنات وجدن حبالى.. وأمارات الفوضى الجنسية لا حصر لها.. بل إن هذه الفوضى أصبحت الوضع المشروع، على حين اعتبرت العفة النفسية شذوذا جنسيا.!! هذا كله، والكنيسة مذهولة عنه بما ستعرف بعد. وفى الميدان الاقتصادى، يعتبر الربا روح المعاملات المالية، وشرايين الحياة المنبثة في المصارف والأسواق، والأعمال العامة والخاصة. ولم يرسل الله واحدا من أنبيائه بإباحة الزنا والربا. ولكن الكنيسة سلمت للمادية الطاغية بما تريد، وولت من الميدان هاربة، وعميت عما أمامها من منكر، وشغلت بأمر آخر، هو محاربة الإسلام والكيد له!!.029

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت