وبدا أن خصومتهم للإسلام شديدة ولكنهم اتأدوا في الإعلان عنها، فدعوا أولا إلى اشتراكية إسلامية، ثم قالوا: اشتراكية عربية، ثم قالوا: تطبيق عربى للاشتراكية الواحدة، ثم قالوا: الاشتراكية.. وحسب.. وظهر أن التوجيه كله إلى الماركسية في نهاية المطاف.. أما هم في معايشهم الخاصة فملوك غير متوجين يستقدمون من الشرق والغرب ما لذ وطاب لهم ولأهليهم ولمن لاذ بهم.. وهكذا تحت عنوان"الاشتراكية"تنفست ضغائن خسيسة، وأشبعت شهوات جامحة، وشقيت جماهير غفيرة، حتى أن مصر التى كانت أكثر أقطار الأرض رخاء، تحولت إلى بلد بائس مثقل بالديون مثخن بالجراح..!!". وكان هذا رأيه في الثوريين، فبعد أن أمدهم بالفكرة ووضع مبادئها وجدها تنفذ بغير وعى ولم يرد بها وجه الله وكانت تعبيرا عن متنفس الأحقاد الكامن في النفوس. ولما ذادت سطوتهم قال في موضع آخر."إن الحملة على الإسلام ماكرة ماهرة، وروافد القوة التى تمدها من الخارج شديدة عنيدة، وقد رمقتها في ظل النظامين الملكى والجمهورى فلم أتبين فروقا ذات بال. وقد هادنت بعض المصطلحات بغية سوقه إلى المصير الإسلامى على مر الزمان، بيد أن أعداء القرآن لم تزدهم الأيام إلا قسوة قلب وغباء فكر... إنهم يريدون الخلاص من الإسلام على أية حال لكنهم إلى اليوم فاشلون... إن الجماهير المسلمة لم تنس دينها على كثرة المنسيات، ولم يضعف حنينها إلى العيش في ظله برغم ما صنع الغزو الثقافى بعد الغزو العسكرى.. لكن هل يقف خصوم الإسلام عند هذا الحد؟ وهل يستكينون عند هذه النتائج؟012