الكسائي وحده الأفعال الأربعة التي من ذوات الواو وهي: طحاها وتلاهاو دحاها وسجا وأمال أيضا: وقد هدان في الأنعام. وعصانيفي إبراهيم، وأنسانيه في الكهف، وآتاني وأوصاني في مريم، وأتان الله في النمل، وأحيا ويحيا حيث وقع، ومحياهمو خطاياهم وتقاته والرؤيا ورؤياي ووافقه حمزة في هذا الفصل على إمالة يحيا وأحيا إذا كان معطوفين بواو لا غير نحو: أمات وأحيا ولا يموت فيها ولا يحيا وشبهه. وفتح الباقون ذلك كله، وأمال الدوري عن الكسائي ألف الكافرين حيث وقع إذا كان بالياء، وأمال كل ألف بعدها راء مخفوضة إذا كانت الراء لام الفعل نحو: الجار وأنصاراو جبارين والغار والنار والأنصار والأبرار والأشرارو القرار وشبهه حيث وقع في وصله ووقفه، وأوقفه أبو الحرث من هذا الفصل علي إمالة ما تكررت فيه الراء في وصله ووقفه نحو: الأشرار والأبرارو القرار وشبهه.
ووافقه أبو عمرو أيضا على إمالة هذا الفصل كله إلا أنصاري في آل عمران، والحواريين والجار في الموضعين من النساء وجبارين في المائدة، والشعراء، فإنه فتحهن، واختلف عن أبي عمرو في الوقف على هذا الفصل، فالبغداديون يرومون الحركة ويميلون إمالة دون إمالة الوصل.
والبصريون يسكنون ويفتحون، وقرأ ورش هذا الفصل كله بين اللفظين في وصله ووقفه، وقرأ حمزة ما تكررت فيه الراء منه، وحرفين مما لم تتكرر فيه وهما:
القهار حيث وقع ودار البوار بين اللفظين في وصله ووقفه، وفتح الباقون ذلك كله.
وأمال حمزة الألف من العشرة الأفعال الماضية، وهي: جاء وشاءو زاد وخاف وطاب وخاب وحاق وضاق ورانو زاغ البصر وفلما زاغوا هذين الموضعين من زاغ لا غير، ووافقه ابن ذكوان على إمالة جاء وشاء حيث وقعا، وعلى إمالة فزادهم الله في أول سورة البقرة فقط.