3 ـ من كتب هذه الأسطر كتبها بدافع الحب ، فاصطحب معك هذا المعنى أثناء القراءة وافتح لها قلبك ، وإن خالفت ما في نفسك فزنها بميزان عدلك الذي لا يعلم حقيقته إلا الله.
ثانيا ـ يجب التفريق بين (النقد) و (التجريح) ، وبين (النصيحة) و (الفضيحة) ، وبين (الصدع بالحق) و (التحامل) :
وهذا يجب أن ينتهجه المسلم بشكل عام مع جميع من حوله . ولكن لكوننا نقصد بهذه الرسالة صنف من الناس وهم (العلماء والدعاة) وجب علينا أولا طرح هذا السؤال: هل يجوز لنا نقد أو نصيحة أو الإنكار على العلماء والدعاة؟! .
الجواب: نعم يجوز ذلك بلا ريب ، فالعالم أو الداعية بشر من البشر يخطئ ويصيب، يعصي ويطيع وكما قال - صلى الله عليه وسلم -: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد بإسناد صحيح من حديث أنس .
وقال الإمام مالك: كل منا يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار بيده إلى قبر النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ .
ونحن (أهل السنة والجماعة) ننكر أشد الإنكار على ما يعتقده المريد في شيخه الصوفي، فالشيخ الصوفي أول ما يلقن مريده من آداب هو (أن يكون بين يديه كما يكون الميت بين يد مغسله أي جسد بلا روح) ، وهكذا يدرب المريد حتى يؤول الأمر إلى منكرات عظيمة تصل لدرجة أن بعض الزنادقة من شيوخ الصوفية يغتصب زوجة المريد أمام المريد وهو لا يحرك ساكنا امتثالا لأمر الشيخ ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ .
فنحن لا نعتقد العصمة في أحد من الصحابة ، فكيف نعتقدها في العلماء والدعاة ؟!!.
ثالثا ـ وهنا يأتي السؤال الأهم: كيف يمكن أن يكون (النصح أو النقد أو الإنكار) على أهل العلم والدعاة؟!! وهل من ضوابط في ذلك؟!!
قلت: اعلم ـ وفقك الله للخير ـ أن هناك عدة أمور يجب أن يتحلى بها من تصدى لنقد أو نصح عالم قبل أن يقوم بذلك ، وهي:
1 ـ (ملاحظة"مؤشر الإخلاص"في قلبك اتجاه النصيحة) :