4 ـ (أن تكون عالما بحقيقة ما تقوم بالنصح به) :
فيجب على الناصح أن يكون مؤهلا علميا فيما سينصح به ، وعلى دراية تامة بأوجه الاجتهاد في المسألة ، ومعرفة الراجح من المرجوح فيه ؛ حتى إذا أنكر على العالم أو الداعية يتناسب إنكاره مع حجم المنكر ، ولا يبالغ في ذلك فيخرج عن الجادة والصواب.
5 ـ (ترك التعصب) :
فأحيانا نجد البعض من شدة تعصبه لعالم من العلماء يشنع تشنيعا شديدا على العلماء والدعاة المخالفين لرأي شيخه ، وهذه عصبية مقيتة تدل على ضعف إيمان وعقل وعلم صاحبها، فتعمى العصبية لشيخه بصره ، وتغشى على عقله ، فلا يرى حسنا إلا ما حسنه شيخه ، ولا صوابا إلا ما ذهب إليه شيخه!!. { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا } (البقرة:91) .
ولهذه العصبية تبعات خطيرة على صاحبها منها: أنها ستصده بكل قوة عن معرفة دليل المخالف لشيخه ، أو الاستماع إليه أو فهمه وتأمله.
6 ـ (أن تتحرى الألفاظ عند النصيحة) :
فنحن عندما نتكلم على عالم أو داعية إلى الله يجب أن يكون كلامنا يدور بين (النقد البناء، والنصيحة، والصدع بالحق) ، ، ونحترز من نواقض هذه الصفات كـ (التجريح ، والفضيحة، والتحامل) ؛ لأن هذه مطية أعداء الدين والتدين، لهدم الدين والخلق كما لا يخفى.
فأعداء الدين من المنافقين ، والعلمانيين ، والحداثيين ، والزنادقة ، والفساق تتهلل وجوههم الكالحة والسوداء من نعت علماء الإسلام والدعاة بهذه النعوت ومن تتبع خضراء الدّمن (جريدة الشرق الأوسط) ، ومجلة (روزر يوسف) ، وغيرهما يعلم جيدا خبث هؤلاء واصطيادهم في الماء العكر، فهل تسعد أيها الناصح المريد للخير بإسعاد هؤلاء؟!! بلا ريب لا وألف لا!!
إذًا فعليك بالاحتياط وتحري الألفاظ .