فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1019

2 -مجادلتهم بالتي هي أحسن في القضايا العقدية الفاصلة، ومحاجتهم، ومناظرتهم، لدحض شبهاتهم، ونقض حججهم، بأسلوب علمي رفيع، ثم مباهلتهم إن لزم الأمر.

3 -أخذ زمام المبادرة في دعوتهم، كما يدل عليه قوله: {تَعَالَوْا} [آل عمران: 64] ؛ باستضافتهم في دار المسلمين، واستقبال وفودهم، والكتابة إليهم، وغشيانهم في محافلهم وبيوتهم لدعوتهم، وكل ذلك ثابت من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .

4 -تألفهم بالقول الحسن، كمناداتهم بم يليق بهم من ألقاب حق، وتحيتهم تحية مناسبة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى» ، وبالفعل الحسن، كعيادة مريضهم، وتمكينهم من الصلاة في المسجد لعارض، وإكرام وفدهم، تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: حوار السياسة الشرعية: وهو ما تفرضه حركة الأمة الإسلامية، وتمليه طبيعة التعايش بين البشر؛ بحكم الجوار والمصالح المتبادلة. وهذا النوع من الحوار والمفاوضات والمعاهدات يوكل إلى أولي الأمر، وأهل الحل والعقد، وتضبطه القواعد العامة في الشريعة، وتقدير المصالح والمفاسد. وقد رافق هذا اللون من (حوار التعايش) نشأة الدولة الإسلامية في المدينة، حيث عقد النبي - صلى الله عليه وسلم - عهودًا مع يهود المدينة، وأبرم صلح الحديبية مع كفار قريش، كما زخر الفقه الإسلامي المؤسس على فقه الكتاب والسنة بتراث ضخم في مجال العلاقات الدولية بأهل الكتاب؛ ذميين كانوا، أو معاهدين، أو مستأمنين، أو حربيين.

أما الحوار البدعي؛ فهو حوار المداهنة، والابتذال، والخضوع بالقول، وكتم الحق، والسكوت عن الباطل، والموادة، والموالاة لغير المؤمنين؛ مما يقع فيه كثير من محترفي الحوار المذموم اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت