فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1019

يروى أن عتبة بن ربيعة جلس إلى رسول الله"فقال له: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطة أي: المكانة في العشيرة والمكان في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم، وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورًا لعلك تقبل بعضها."

فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -: قل يا أبا الوليد أسمع، فقال له عتبة ما قال حتى إذا فرغ قال له: أوقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم: قال: فاسمع مني، قال: أفعل، فأخذ رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - يتلو عليه من سورة فصلت: (حم"(1) تنزيل من الرحمن الرحيم (2) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3) بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون (4) وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون (5) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى"إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون (7) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8) قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين (9 ) ) حتى إذا انتهى إلى الآية موضوع السجدة منها وهي الآية 37، سجد ثم قال لعتبة: قد سمعت يا أبا الوليد فأنت وذلك، فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بوجه غير الوجه الذي ذهب به، وطلب عتبة إليهم أن يدعوا الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - وشأنه، فأبوا وقالوا له: سحرك يا أبا الوليد بلسانه" (1) ."

دروس من القصة:

1 -حسن استماع الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - لعتبة.

2 -أعطاه - - صلى الله عليه وسلم - - الفرصة إن كان يود إضافة شيء ربما نسيه أو غفل عنه.

3 -سأله ليتأكد من فراغه مما لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت