فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1019

6 -كان النبي - - صلى الله عليه وسلم - - يتكلم معه عن ثقة في وعد الله، ويخبره عن أمور يعلم أنه يدرك معناها جيدًا بحكم موقعه القيادي المطلع على الأحوال، فأخبره عن انتشار الأمن والأمان في ربوع الجزيرة حتى تأمن المرأة المسافرة في هودجها من اللصوص الذين يعرف عدي كيف كانوا يقطعون الطريق، وأخبره عن فتح بلاد كسرى التي كان أهل بلده عمالًا عند ملوكها، وأعلمه بأنه هو بنفسه سيفتح شخصيًا كنوز كسرى ابن هرمز أعظم أكاسرة الفرس. وفي هذا تعليم للمسلم أن يستعلن بالمستيقن من الدين ومن أمر الغيب إذا كان يعلم أن عند المخاطب من الإدراك والفطنة بحيث لا يفتنه ذلك.

7 -لم ينس النبي - - صلى الله عليه وسلم - - أن يذكر عدي بن حاتم بضعفه البشري، وأنه مهما كان في مقام من يغفر ويعطي الصكوك في ديانته، فإنه في الحقيقة لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا أمام عظمة الله وكبريائه"وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل عليك فيقول: بلى"...

إن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - لم يكن بطريقته هذه في الحوار يقنع العقول فحسب، بل كان يلين القلوب، ويزكي النفوس، ويرطب الأفئدة.

[1] - المرباع هو: ما يأخذه رئيس القبيلة وهو ربع الغنيمة. لسان العرب مادة ربع 3/156

[2] - يعني من يفد بالخدمة والرعاية وهو عدي.

[3] - الظعينة: هي المرأة في الهودج.

[4] - الحيرة: كانت بلد ملوك العرب الذين تحت حكم الفرس وهي بجنب الكوفة كان ينزلها النصارى.

[5] - مسند الإمام أحمد 4/257

[6] - الركوسية: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين لسان العرب 3/1718 مادة ركس.

[7] - جمع داعر، وهو المفسد في الأرض

[8] - أخرجه البخاري ك المناقب 61 علامات النبوة 25 ح 3595 انظر فتح الباري 6/706.

[9] - أخرجه الترمذي في سننه انظر تحفة الأحوذي 8/412 ح رقم 5093.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت