6-رسالة الإسلام رسالة عالمية، تحمل الرحمة للإنسانية: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (الأنبياء: 107) .
ثالثًا: ضوابط للمحاورين المسلمين
أولًا: إن حوار المسلمين مع أتباع الحضارات ضرورة ملحة، إذا أريد تجنيب العالم أخطار المجابهات والحروب، وهذه الضرورة لها ضوابط شرعية، وقواعد خلقية في الإسلام، (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إَِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) (العنكبوت: 46) .
ثانيًا: ينبغي أن تكون للحوار أسس مشتركة لدى مختلف الأطراف الإسلامية، تحدد أهدافه ومراميه وضوابطه، حتى يحقق الأغراض التي توخاها الإسلام.
ثالثًا: ينبغي أن يبدأ الحوار بالتركيز على التعاون في المجالات الاجتماعية العامة كالعدل، والسلم، والتضامن في محاربة الأوبئة الاجتماعية كالمخدرات والكحول، وضمان كيان الأسرة، ومنع الفساد بكل أشكاله ، ويجب أن يكون الطرف الإسلامي في الحوار، قادرًا على إبراز وجهة النظر الإسلامية.
رابعًا: إن طغيان الحياة المادية وسيطرة الآلة على الإنسان أفرز رد الفعل المتوقع، فاتجه الناس إلى الأفكار والنظريات الروحية الغالية كالبوذية والهندوكية والكابالا، ويمكن للمحاور المسلم أن يقدم الصورة الإسلامية للتوازن والتكامل بين الروح والجسد: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) (القصص: 77) .