فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1019

وهذا إن كان يرضيها فلا يكفيها، بل تريد أن تطمئن على جوارها للنبي - - صلى الله عليه وسلم - - في الآخرة أيضا فتسأله: من أزواجك في الجنة؟ فيقول لها النبي - - صلى الله عليه وسلم -: أنت منهن. (البخاري ومسلم)

وقد كانت تفتخر بهذا وتدل أحيانا به إدلال الحبيب أمام النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فتقول له: أرأيت لو نزلت واديا، وفيه شجرة قد أكل منها، وجدت شجرا لم يأكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: (في الذي لم يرتع منها) . )رواه البخاري

5-الحوار في حالة الغضب:

إن من السمو النبوي في الحوار أن تجد حوار النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مع عائشة في حال الغضب والرضا متشابها وإليكم النص:

عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا غضب على عائشة وضع يده على منكبها فقال: (اللهم اغفر لها ذنبها وأذهب غيظ قلبها وأعذها من مضلات الفتن) الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 80.

6-الحوار في حالة الرضا:

عن عائشة قالت: لما رأيت رسول الله طيب النفس. قلت: يا رسول الله ادع لي، قال: (اللهم اغفر ما تقدم من ذنبها وما تأخر، وما أسرت وما أعلنت) . فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها، فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - (أيسرك دعائي؟) .

فقالت: (وما لي لا يسرني دعاؤك) .

فقال: (والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة) رواه البزار بإسناد صحيح.

عندما نقرأ هذين الحديثين وتشابههما في دعائه - - صلى الله عليه وسلم - - لها لا يسعنا إلا أن نقول (وإنك لعلى خلق عظيم) ، ولن يجد القارىء فرقا بينهما، أما السيدة عائشة فكان النبي يعرف متى تكون راضية عنه ومتى تكون غضبى، فقط من خلال حديثها معه وأسلوبها، فلاحظ الفرق!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت