وهذا إن كان يرضيها فلا يكفيها، بل تريد أن تطمئن على جوارها للنبي - - صلى الله عليه وسلم - - في الآخرة أيضا فتسأله: من أزواجك في الجنة؟ فيقول لها النبي - - صلى الله عليه وسلم -: أنت منهن. (البخاري ومسلم)
وقد كانت تفتخر بهذا وتدل أحيانا به إدلال الحبيب أمام النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فتقول له: أرأيت لو نزلت واديا، وفيه شجرة قد أكل منها، وجدت شجرا لم يأكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: (في الذي لم يرتع منها) . )رواه البخاري
5-الحوار في حالة الغضب:
إن من السمو النبوي في الحوار أن تجد حوار النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مع عائشة في حال الغضب والرضا متشابها وإليكم النص:
عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا غضب على عائشة وضع يده على منكبها فقال: (اللهم اغفر لها ذنبها وأذهب غيظ قلبها وأعذها من مضلات الفتن) الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 80.
6-الحوار في حالة الرضا:
عن عائشة قالت: لما رأيت رسول الله طيب النفس. قلت: يا رسول الله ادع لي، قال: (اللهم اغفر ما تقدم من ذنبها وما تأخر، وما أسرت وما أعلنت) . فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها، فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - (أيسرك دعائي؟) .
فقالت: (وما لي لا يسرني دعاؤك) .
فقال: (والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة) رواه البزار بإسناد صحيح.
عندما نقرأ هذين الحديثين وتشابههما في دعائه - - صلى الله عليه وسلم - - لها لا يسعنا إلا أن نقول (وإنك لعلى خلق عظيم) ، ولن يجد القارىء فرقا بينهما، أما السيدة عائشة فكان النبي يعرف متى تكون راضية عنه ومتى تكون غضبى، فقط من خلال حديثها معه وأسلوبها، فلاحظ الفرق!!!.