فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1019

كانت السيدة عائشة تغير عليه من فرط حبها له. ومن ذلك أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - خرج من عندها ليلا، قالت: فغرت عليه، قالت: فجاء فرأى ما أصنع فقال: ما لك يا عائشة؟ أغرت؟ فقالت: فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أفأخذك شيطانك، قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال: نعم. قلت: ومع كل إنسان؟ قال: نعم. ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم. ولكن ربي - عز وجل - أعانني عليه حتى أسلم (فقه سيرة نساء النبي ص59) .

9-الحوار الأخلاقي السلوكي:

عن عائشة - رضي الله عنها - أن يهودا أتوا النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فقالوا: (السآم عليكم) ، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم، قال: (مهلًا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش) قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: (أو لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ) (رواه البخاري) .

ويؤيد هذا المعنى من الرفق المقصود منه اتقاء الشر حديث آخر، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -: (إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره) . (رواه البخاري) .

10-الحوار التوجيهي نحو الأفضل:

علي و فاطمة بنت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -:

عن علي - رضي الله عنه - أن فاطمة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه، وما تلقى من يدها في الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: على مكانكما. فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم. (رواه البخاري ومسلم) .

وفي رواية أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت