1-حُسْنُ القصد من الحوار، حيث يبين أهم أهداف الحوار في الإسلام فيما يلي:
أ- الدعوة إلى الإسلام، وعبادة الله وحده لا شريك له وهذا أسمى هدف وأعظم حقيقة وهي الحكمة من خلق البشر (وما خَلَقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56] ، ويترتب عليها سعادة البشرية في الدنيا والآخرة (فمن اتبع هُداي فلا يضل ولا يشقى* ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) [طه: 124، 123] .
ويدخل في ذلك إبراز محاسن الإسلام والرد على شبهات أعدائه، وإيضاح الحقيقة العظيمة في الحكمة من خلق البشر وما يُراد منهم وما يُراد بهم وما مصيرهم.
فالحوار مطلب إسلامي لكي نقوم بواجبنا تجاه الأمم الأخرى ليس لإفادة أنفسنا فحسب؛ بل لإفادة الأمم الأخرى أيضًا لنوصل إليها الخير الذي أمرنا به.
فالأمة الإسلامية هي صاحبة الرسالة الأخيرة، وعليها واجب الإبلاغ (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) [آل عمران: 110]
ب- تحقيق وظيفة الإنسان في الأرض، وهي الخلافة وعمارة الأرض (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) [البقرة: 30] (2) .
ج-تبادل العلوم النافعة، وحل الإشكالات القائمة، والتعاون على الخير
(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] .
2-التواضع والرفق واللين؛ فهو أدعى للوصول إلى الحقيقة واستمرار الحوار، وهذا ما علمناه القرآنُ؛ فقد أمر الله به موسى - عليه السلام - وهو نبيه وكليمه عند مخاطبة فرعون وقد طغى وتجبر وادعى الألوهية والربوبية؛ فقال - سبحانه: (فقولا له قولًا لينًا لعلّه يتذكر أو يخشى) [طه: 44] .